أخبار عامةالرئيسية-

رمضان والصحة النفسية

يشتمل شهر رمضان على العديد من الفوائد الجسدية والنفسية، وعلى الرغم من أن فوائد الصيام النفسية أقل شهرة من فوائد الصيام الجسدية إلا أنها ذات أهمية كبيرة.

ويساعد الصيام في شهر رمضان من الناحية النفسية على تطوير وغرس مهارة ضبط النفس، ويعتبر مفهوم ضبط النفس من عوامل النجاح الأساسية على المدى الطويل.

وعند التأمل في فلسفة الصيام، نجد أنه أسلوب ديني تربوي عظيم، يتم من خلاله تربية النفس وتهذيبها، والارتقاء بها عن الشهوات، فيصبح الإنسان من خلاله قادراً على اكتساب عادات حميدة والتخلص من عادات سيئة، إذ يكون الصيام بمثابة دافع قوي للمسلم لمقاومة النفس ودفع الهوى.

ويعتبر علماء النفس التنموي أن ضبط النفس أحد جوانب الذكاء العاطفي، فهو يلعب دوراً مهماً في نجاح حياة الفرد، بما في ذلك اتخاذ القرارات الجيدة والسيطرة على ردود الأفعال، إذ يمكن للفرد لمدة شهر تقريبا من الحصول على فوائد الصيام النفسية التالية:

تطوير مهارة ضبط النفس، حيث تتطلب هذه المهارة قوة الإرادة والتصميم، وهما الشيئان الرئيسيان اللذان يحتاجهما الإنسان لمتابعة مهام حياته دون استسلام، والمثابرة على التقدم للوصول إلى أهدافه عندما تصبح صعبة المنال.

تدريب الفرد على الصبر، ويعد الصبر من ركائز النجاح في جميع نواحي حياة الإنسان.

تحسين الحالة المزاجية وتعزيز الشعور بالإنجاز، وينتج ذلك من خلال إدراك الإنسان لقدرته القوية على على إنجاز مهمة صعبة، مما يؤدي بالتالي إلى زيادة تقدير الذات.

التقليل من التوتر والقلق، حيث أن من التأثيرات المباشرة للصيام على الدماغ هو إنتاج البروتينات التي تحاكي آثار الأدوية المضادة للاكتئاب، وبذلك تقلل من مستوى القلق والتوتر، وتزيد من مستوى السعادة والتفاؤل وحب الحياة، ومن الجدير بالذكر لجوء الأطباء النفسيين لاستخدام الصيام كوسيلة مساندة لعلاج بعض الاضطرابات النفسية في الوقت الحالي.

زيادة النشاط واليقظة، فعند أكل الطعام يشعر الإنسان بالكسل والخمول العقلي، وذلك نتيجة تركيز تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، أما عند الصيام فيحافظ الإنسان على يقظته ونشاطه العقلي.

تحسين الانتباه، وينتج ذلك عن زيادة اليقظة، وذلك يحسن من قدرة الفرد على القيام بمهماته اليومية بدءاً من الأنشطة البسيطة مثل الاستيقاظ صباحاً، ومروراً بالمهارات المعقدة مثل القيادة.

تحسين الذاكرة، حيث أن زيادة التركيز تزيد بالنهاية من قوة الذاكرة، وقد يستخدم الصيام كعلاج لضعف الذاكرة، وعدم القدرة على التركيز.

تحسين نوعية النوم، وتؤثر نوعية النوم على الحالة المزاجية للشخص وجوانب صحية أخرى، لذا من المهم الحفاظ على أخذ قسط كاف من النوم.

السيطرة والتحكم في الغضب، حيث لا يقتصر الصوم على الامتناع عن الطعام والشراب فقط، ولكنه يشمل أيضاً الامتناع عن إيذاء الآخرين جسدياً ولفظياً، مما يؤدي في النهاية إلى تعزيز الانضباط الشخصي وتحسين السلوك، وزيادة الشعور بالسلام والهدوء الداخليين.

موقع الطبي (بتصرف)

 

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى