أخبار عامةالرئيسية-

هجمات أمريكية إسرائيلية ضد إيران والأخيرة تتوعد بـ”رد قاس”

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت شن حرب شاملة ضد إيران، متوعدا بتدمير برنامجها الصاروخي وأسطولها البحري، وحذّر من أن “القنابل ستسقط في كل مكان”.

ودعا ترامب في فيديو مصور نشره عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، الجيش والشرطة وقوات الحرس الثوري بإيران إلى إلقاء السلاح وإلا سيواجهون موتا محققا، على حد ادّعائه.

كما دعا الإيرانيين إلى البقاء في الملاجئ وعدم مغادرة منازلهم قائلا “الأمر خطير جدا في الخارج. ستتساقط القنابل في كل مكان”.

ومضى قائلا “عندما ننتهي (من العملية) تولّوا أنتم حكومة بلادكم. ستكون لكم لتأخذوها. لعلها ستكون فرصتكم الوحيدة لأجيال”. وقال ترامب في الفيديو: “قبل وقت قصير، بدأت القوات العسكرية الأمريكية عمليات قتالية كبرى في إيران”. وادّعى أن الهدف من العملية هو “الدفاع عن الشعب الأمريكي عبر القضاء على تهديدات وشيكة صادرة عن النظام الإيراني”.

وأضاف أن “الأنشطة العدائية للنظام الإيراني تُعرّض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا في الخارج وحلفائنا في أنحاء العالم للخطر بشكل مباشر”، وفق قوله.

وصباح السبت، بدأتكيان الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عدوانا متواصلا ضد إيران، استهدف العاصمة طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشا، فيما أعلنت بدء هجوم انتقامي واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

ووصف ترامب إيران بأنها “الراعي الأول للإرهاب على مستوى الدول في العالم”، زاعما أنها “قتلت مؤخرا عشرات الآلاف من مواطنيها في الشوارع أثناء احتجاجهم”.

ورغم تأكيد طهران مرارا أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، أشار ترامب إن سياسة إدارته كانت دائما تركز على منع امتلاك إيران سلاحا نوويا. ولهذا السبب، يضيف ترامب “وفي عملية (مطرقة منتصف الليل) في يونيو الماضي، دمّرنا برنامج النظام النووي في فوردو ونطنز وأصفهان تدميرًا كاملا.”

وتابع “بعد ذلك الهجوم، حذّرناهم من ألا يستأنفوا مطاردتهم الخبيثة للحصول على السلاح النووي، وسعينا مرارا لإبرام اتفاق”، زاعما أن إيران هي من رفض التوصل إلى اتفاق.

وفي عام 2015 وقّعت واشنطن وطهران مع قوى دولية أخرى اتفاقا نوويا يهدف إلى تقييد البرنامج النووي الإيراني ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات، إلا أن ترامب أعلن عام 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق بحجة أنه لا يعالج برنامج الصواريخ الإيرانية ولا نفوذها الإقليمي، ما أدى إلى إعادة فرض العقوبات وتصاعد التوتر بين الطرفين.

وفي ولاية ترامب الثانية، جرت مفاوضات مجددا للتوصل إلى اتفاق كان آخرها خلال الشهر الجاري على ثلاث جولات بوساطة عمانية، تزامنت مع حشود أمريكية غير مسبوقة بالمنطقة، لكنها لم تفض إلى نتائج في ظل مطالب أمريكية اعتبرتها طهران “مبالغا فيها”.

وتطلب إدارة ترامب من إيران تفكيك منشآتها النووية ووقف تخصيب اليورانيوم والتخلص من مخزونها البالغ 10 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم المُخصَّب، وفق مسؤولين أمريكيين، وهو ما ترفضه طهران وتعتبر برنامجها النووي وتخصيبها لليورانيوم “حقا سياديا”.

ووفق ترامب، في كلمته اليوم، فإن إيران “رفضت كل فرصة للتخلّي عن طموحاتها النووية وحاولت إعادة بناء برنامجها النووي ومواصلة تطوير صواريخ بعيدة المدى”.

إيران تتوعد “برد قاس”

من جهتها، توعدت إيران “برد قاس” على العدوان، وأطلقت بالفعل رشقات صاروخية تجاه كيان الاحتلال الإسرائيلي . وأعلن الحرس الثوري الإيراني بدء هجوم انتقامي واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الكيان ردا على الهجمات.

وقال الحرس الإيراني في بيان له اليوم السبت: “ردا على عدوان العدو المجرم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدأت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أولى هجماتها الواسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأراضي المحتلة”.

في السياق ذاته، أفادت وكالة نور نيوز، المقربة من جهاز الأمن الإيراني، بإطلاق عشرات الصواريخ الباليستية على إسرائيل في إطار عملية الرد على هجمات أمريكية وإسرائيلية.

وكان الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي بدءا صباح اليوم السبت عدوانا ضد إيران، تحت اسم “زئير الأسد”.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية مستمرة في العاصمة طهران وعدد من المدن الأخرى. قالت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية، أن دوي انفجارات سُمع في طهران وعدة مدن أخرى.

ووقعت انفجارات عديدة في محافظات طهران، وألبرز، وأصفهان، وكرمانشاه، ولورستان، وخوزستان، وقم، وإيلام، وسيستان وبلوشستان.

وأفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات في مدينة شهريار غرب طهران، وفي قضاء مهدشت التابع لكرج، وكرمانشاه، وأنديمشك، ودزفول في خوزستان، ومنطقة في إيلام، وحول تشابهار.

وأشارت المصادر إلى استهداف عدة مواقع في لورستان، وموقعين على الأقل في خوزستان، بما في ذلك قضاءي أنديمشك ودزفول. وأضافت أن منظومات الدفاع الجوي في طهران تحاول التصدي للهجمات.

عن الأناضول بتصرف

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى