المندوبية السامية للتخطيط تكشف تراجع في نسب العنف ضد النساء بشكل عام خاصة في الوسط الحضري

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة لها حول العنف ضد النساء والفتيات أمس، أن النساء دون سن الخمسين هن الفئة العمرية الأكثر تعرضا لمختلف أشكال العنف، وأن التحرش الجنسي هو العنف الرئيسي الممارس ضد المرأة في الأماكن العامة.

وأشارت المذكرة التي أصدرتها المندوبية في سياق البحث الوطني حول العنف ضد النساء والرجال في 2019 جرى تقديمها أمس الإثنين 07 دجنبر 2020، أنه كلما كانت النساء مسنات، كلما كن أقل عرضة للعنف القائم على النوع الاجتماعي. إذ إن 51.6 في المائة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 50 و54 سنة يعانين من العنف، و46.8 في المائة ممن تتراوح أعمارهن بين 55 و59 سنة، و33.2 في المائة ممن تتراوح أعمارهن بين 60 و74 سنة.

إقرأ أيضا: إطلاق الحملة الوطنية 18 لوقف العنف ضد المرأة في موضوع “التكفل بالنساء ضحايا العنف”

وبالرغم من طابعه البنيوي، عرف العنف بشكل عام تراجعا بين 2009 و 2019 حيث انخفضت حصة النساء اللائي تعرضن لفعل واحد من العنف على الأقل، ب 6 نقاط منتقلة من 63 ٪ إلى 57٪ إذا ما اعتبرنا الفئة العمرية 18-64 سنة من النساء موضوع بحث 2009 . ويصل هذا الانخفاض إلى 10 نقاط في الوسط الحضري وحوالي نقطة واحدة في الوسط القروي.

فقد انخفضت معدلات انتشار العنف النفسي بحوالي 9 نقاط منتقلة من 58٪ إلى 49٪ والعنف الجسدي بنقطتين منتقلة من 15٪ إلى 13٪. فيما اتسعت دائرة العنف الاقتصادي ب 7 نقاط منتقلة من 8  ٪ إلى  15 ٪ . والعنف الجنسي ب 5 نقاط من 9 ٪ إلى 14 ٪. وقد تم تسجيل نفس المنحى في الوسطين الحضري والقروي، باستثناء العنف الجسدي الذي ارتفع  ب 4 نقاط في المناطق القروية منتقلا بذلك من 9 ٪ سنة 2009 إلى 13 ٪ سنة  2019

وأوضحت المندوبية، أن نسبة انتشار العنف بين النساء ذوات مستوى تعليمي عال تبلغ 62.7 في المائة، وقرابة 65 في المائة بالنسبة لذوات المستوى الثانوي الإعدادي أو الثانوي التأهيلي، مقابل 49.6 في المائة بين النساء دون أي مستوى تعليمي. وحسب نوع النشاط، فإن النساء غير النشيطات مهنيا، ولا سيما ربات البيوت، هن أقل عرضة للعنف (54.8 في المائة) من نظيراتهن النشيطات المشتغلات (64.2 في المائة)، وحتى أقل من النساء العاطلات عن العمل (73.5 في المائة).

إقرأ أيضا: في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة.. الجائحة الخفية (العنف المنزلي) تتنامى في ظل انتشار “كوفيد-19”

وأظهرت المذكرة إلى أن العنف الجنسي في الفضاء العام يمثل وحده 50 في المائة من جميع حالات العنف الجنسي التي تتعرض لها النساء، بغض النظر عن فضاءات العنف، و81 في المائة من العنف الجنسي الذي تتعرض له في الفضاءات غير الفضاء الزوجي.

ويأتي إنجاز هذا البحث الوطني في سياق الجهود المبذولة من أجل إنتاج إحصاءات حساسة للنوع الاجتماعي ونشرها واستخدامها من أجل دعم السياسات العامة. وكذا للمساهمة في جهود المغرب في رصد أهداف التنمية المستدامة لخطة عام 2030 ، وخاصة أهداف التنمية المستدامة 5 و 11 و 16 .

ويهدف البحث الذي أنجز بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، في الفترة ما بين فبراير ويوليوز 2019، إلى تقدير التكلفة الاجتماعية. لا سيما على أبناء الضحايا، والتكلفة الاقتصادية المرتبطة بآثاره المباشرة أو غير المباشرة على الأفراد والأسر وكذلك على المجتمع.

س. ز / الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى