علامات تحذيرية للإفراط في تناول الفيتامينات

حذر خبراء الصحة من مخاطر الإفراط في تناول المكملات الغذائية. وأكدوا أن الاعتقاد الشائع بأن “المزيد يعني فائدة أكبر” قد يكون مضلّلا، بل وقد يؤدي إلى آثار صحية سلبية.
ويعد فيتامين (د) والمغنيسيوم وفيتامين B12 والكالسيوم من أكثر المكملات استخداما لدورها في دعم المناعة، وتحسين وظائف الأعصاب وتعزيز جودة النوم وزيادة الطاقة.
ورغم هذه الفوائد يحذّر الأطباء من أن تجاوز الجرعات الموصى بها من الفيتامينات والمعادن قد يؤدي إلى تراكمها في الجسم وإحداث اضطرابات صحية متعددة.
ويوضح الخبراء أن الإفراط في بعض الفيتامينات قد يؤدي إلى أعراض عكسية، أبرزها التعب المستمر والضعف وتشوش الذهن، وهي أعراض قد يظن البعض أنها مرتبطة بنقص الفيتامينات لا زيادتها.
ويبرز فيتامين (د) بشكل خاص، إذ إن زيادته تؤدي إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم، وهي حالة تُعرف بفرط كالسيوم الدم، ما قد يسبب الجفاف وضعف وظائف الكلى والإرهاق وتشوش التفكير.
ويشير الأطباء إلى أن الجسم يبذل جهدا للتخلص من الفائض من الفيتامينات، ما يستهلك طاقته ويؤدي إلى الشعور بالتعب، رغم الاعتقاد بأنها “فيتامينات للطاقة”.
اضطرابات هضمية
يرتبط الإفراط في بعض المكملات مثل المغنيسيوم وفيتامين (د) باضطرابات في الجهاز الهضمي تشمل الانتفاخ والإسهال والغازات.
كما أن الجسم لا يستطيع امتصاص أكثر من 2000 ملغ من فيتامين C بينما الجرعات العالية من المغنيسيوم قد تتجاوز قدرة الامتصاص، ما يؤدي إلى بقاء الفائض في الأمعاء.
ويشرح الأطباء أن هذه الحالة تسبب ما يُعرف بالتأثير الأسموزي، حيث يسحب الفائض الماء إلى الأمعاء مما يؤدي إلى الإسهال. وقد يسبب فيتامين C أيضا حرقة المعدة وتقلصات وغثيانا بسبب حموضته العالية.
ويشير مختصون إلى أن الصداع المتكرر أو الدوخة قد يكونان من علامات الإفراط في بعض الفيتامينات.
فعلى سبيل المثال، قد تؤثر الجرعات العالية من فيتامين E على فيتامين K المسؤول عن تخثر الدم، مما يسبب اضطرابا في الدورة الدموية قد يظهر على شكل صداع أو دوار. كما أن زيادة الحديد قد تؤدي إلى تراكمه في الدماغ، وهو ما يرتبط بالصداع النصفي.
ويحذّر الأطباء أيضا من فيتامين B6، إذ قد يؤدي تناوله بجرعات مرتفعة ولفترات طويلة إلى تلف الأعصاب الحسية الطرفية، ما يسبب تنميلا أو ألما في اليدين والقدمين، وقد لا يزول بالكامل حتى بعد التوقف عن استخدامه.
ويؤثر الإفراط في تناول بعض المكملات على انتظام ضربات القلب، خاصة فيتامين (د) والكالسيوم، بسبب اضطراب مستويات الكالسيوم في الدم وتأثيره على الإشارات الكهربائية المنظمة للقلب.
كما أن اختلال توازن الإلكتروليتات، خصوصا مع مشروبات الطاقة، قد يزيد من اضطراب نبض القلب، بينما قد يؤدي ارتفاع المغنيسيوم إلى إبطاء التوصيل الكهربائي في القلب في حالات نادرة من الإفراط الشديد.
وتعد تغيّرات لون الجلد من العلامات التي قد تشير إلى الإفراط في بعض المكملات، مثل البيتا كاروتين، الذي قد يسبب اصفرارا مائلا للبرتقالي في الجلد، خاصة في راحتي اليدين وباطن القدمين، مع بقاء بياض العينين طبيعيا، ما يساعد على تمييزه عن اليرقان.
ورغم أن هذه الحالة غير خطيرة، فإنها تختفي عند تقليل الجرعة. لكن الإفراط في فيتامين A قد يسبب جفاف الجلد وتقشره وتساقط الشعر. أما اصفرار الجلد وبياض العينين فيعد علامة خطيرة قد تشير إلى مشاكل في الكبد، وتستدعي مراجعة الطبيب فورا.
وقد تؤثر بعض الفيتامينات على جودة النوم، إذ يمكن لفيتامينات B، خاصة عند تناولها مساء، أن تنشط الجهاز العصبي وتؤدي إلى الأرق، كما قد يقلل فيتامين B12 من إفراز الميلاتونين، ما يزيد اليقظة ويصعّب النوم، بينما يعزز فيتامين B6 نشاط الدماغ في مرحلة النوم العميق، ما قد يسبب اضطرابا في النوم. وفي المقابل، قد يعمل فيتامين C بجرعات مرتفعة كمنبّه خفيف، ما يزيد احتمالات الأرق لدى بعض الأشخاص.
مواقع إلكترونية






