أخبار عامةالرئيسية-فلسطينقضايا الأمة

د توفيق بنجلون: مهنيو الصحة كانوا دوما في طليعة المدافعين عن عدالة القضية الفلسطينية

خطف مهنيو الصحة بالمغرب الأنظار في حضور لافت ومتميز خلال مشاركتهم في المسيرة الوطنية بالرباط الأحد الماضي دعما للأسرى والمسرى، مؤكدين انخراطهم المبدئي في نصرة القضية الفلسطينية.

ورفع مهنيو الصحة وهم يرتدون الوزرات البيضاء لافتة كبرى حملت شعارا قويا ومعبرا: “مهنيو الصحة بالمغرب: ضمير لا يصمت لنصرة الأقصى ودفاعا عن الحق في الحياة”.

كما نددوا بالاعتداءات التي تطال الجسم الطبي في فلسطين. وحضرت مطالبات بالإفراج الفوري عن الدكتور حسام أبو صفية، المدير السابق لمستشفى كمال عدوان شمال غزة، والمعتقل حاليا في سجون الاحتلال، وعن كافة الأسرى الفلسطينيين.

وعن هذا الحضور النوعي، أكد الدكتور توفيق بنجلون في حديث لموقع “الإصلاح”، أن مشاركة مهنيي الصحة في المسيرات الوطنية والوقفات التضامنية تأتي كواجب وطني وإنساني، مشددا على أن “الشغيلة الصحية جزء لا يتجزأ من النسيج الشعبي المغربي الذي ارتبط وجدانيا وتاريخيا بالقضية الفلسطينية منذ نشأة الدولة المغربية”.

وأوضح الطبيب المختص في الجراحة الباطنية أن انخراط مهنيي الصحة في المسيرات الوطنية الداعمة للشعب الفلسطيني ليس مجرد مشاركة عابرة، بل هو تعبير أصيل عن انتماء هذا الجسم المهني للنسيج الشعبي المغربي قاطبة؛ فالمغربي، بمختلف مكوناته وأطيافه، ارتبط وجدانيا وتاريخيا بفلسطين منذ أن كانت الدولة المغربية ومنذ أن كانت فلسطين، مما يجعل هذا الدعم عقيدة وطنية راسخة تتوارثها الأجيال.

وفي سياق استعراض الدور الريادي للأطر الطبية، أشار بنجلون إلى أن مهنيي الصحة كانوا دائما في طليعة الصفوف خلال الأزمات الحادة والحروب التي شنتها الحركة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني وضد الشعوب المجاورة مثل الشعب اللبناني.

ولم يقتصر هذا الدعم على الشعارات، بل تجسدا ميدانيا من خلال القوافل الطبية التي نُظمت من المغرب ومن مختلف دول العالم، حيث ساهم الأطباء المغاربة بمهاراتهم العلمية، وبالأدوية، وبالمراقبة والتدخلات الطبية الدقيقة للتخفيف من حدة المعاناة الإنسانية في تلك المناطق.

كما توقف الدكتور عند المحطة الفارقة التي تلت أحداث السابع من أكتوبر، مؤكدا أن الوعي الصحي المغربي بعدالة القضية الفلسطينية تجلى في أبهى صوره من خلال “لوائح التطوع”؛ فقد شهدت الأيام الأولى للحرب على قطاع غزة تسابقا بين الأطباء من مختلف التخصصات، بما في ذلك جراحة الأطفال، وطب النساء، وجراحة الأعصاب، والجراحة العامة، لتسجيل أسمائهم من أجل الذهاب إلى الميدان.

ورغم أن الظروف والأقدار حالت دون وصول الكثيرين منهم، إلا أن طموحهم في نصرة إخوانهم بمهاراتهم الطبية ظل قائما، وهو ما يعكس الحماس الكبير الذي يظهره الطبيب المغربي عبر مختلف المنصات والمؤسسات الصحية.

وفي ختام تصريحه، أكد بنجلون أن هذه المسيرات التضامنية تشكل أداة نضالية حيوية للضغط على الحكومات المحلية والإقليمية والدولية من أجل رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني، الذي يُعد آخر شعب يرزح تحت الاستعمار في العالم المعاصر.

واختتم بالتعبير عن الألم العميق الذي يعتصر المهنيين جراء إغلاق المسجد الأقصى (المسرى) ومنع المصلين منه، مؤكدا أن الشوق للصلاة في القدس هو محرك وجداني يزيد من إصرار الجسم الصحي على مواصلة الدعم حتى نيل الاستقلال والحرية.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى