المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يشدد على أهمية القدوة الحسنة في ترسيخ القيم

شدد تقرير صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على أهمية القدوة الحسنة في ترسخ القيم داخل الفضاءات العمومية.
وأوصى المجلس بإعداد مدونة وطنية للسلوك المدني، تحدد بشكل دقيق مسؤوليات الموظف والمرتفق، وترسخ معايير الجودة في تقديم الخدمات، مع جعل المؤسسات العمومية نموذجا يحتذى به في احترام القانون وتكريس “القدوة الحسنة”.
وطالب تقرير “السلوك المدني في الفضاءات العمومي: نحو ترسيخ قيم المواطنة في خدمة التنمية المستدامة” بإطلاق دينامية وطنية جديدة تهدف إلى ترسيخ السلوك المدني داخل الفضاءات العمومية، باعتباره مدخلاً أساسياً لتحسين جودة العيش وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وشدد التقرير على ضرورة إدماج قيم السلوك المدني ضمن المناهج الدراسية منذ المراحل الأولى، مع تفعيلها من خلال أنشطة تطبيقية وموازية، بما يضمن ترسيخ هذه القيم بشكل تدريجي ومستدام لدى الناشئة.
ودعا التقرير إلى إدراج أنشطة تربوية، بشكل صريح وواضح، ضمن الإطار المرجعي للمنهاج والبرامج والمقررات الدراسية، ابتداءً من مرحلة التعليم الأولي وتشمل باقي مكونات ومستويات منظومة التربية والتكوين، بهدف تنمية السلوكيات المدنية وتعزيز التملك التدريجي للقيم التي تقوم عليها، مع ضمان تفعيلها بشكل فعلي من خلال مقاربات بيداغوجية ملائمة.
يتناول رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي يحمل عنوان «السلوك المدني في الفضاءات العمومية: نحو ترسيخ قيم المواطنة في خدمة التنمية المستدامة»، والذي جرى إعداده في إطار إحالة ذاتية، بالتحليل الديناميات المؤثرة في السلوك المدني داخل الفضاءات العمومية، مع رصد أبرز محدداته.
كما أنه يسلط الضوء على مختلف الرافعات الكفيلة بترسيخ سلوك مدني مسؤول ودامج ومستدام، من أجل فضاء عمومي يقوم على الاحترام المتبادل والعيش المشترك والحكامة الجيدة. وقد صادقت الجمعية العامة للمجلس بالإجماع على هذا الرأي خلال دورتها العادية (177)، المنعقدة بتاريخ 22 دجنبر 2025.




