بنعليلو: النزاهة في عالم الأعمال عنصر أساسي للأمن الاقتصادي الوطني

قال محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، إن الهيئة لا تنظر إلى النزاهة في عالم الأعمال باعتبارها، استجابة ظرفية، بل عنصرا أساسيا للأمن الاقتصادي الوطني.
جاء ذلك أثناء كلمة ألقاها في افتتاح ندوة دولية حول “القوانين الوطنية لمكافحة الفساد ذات الامتداد خارج الإقليم” المنعقدة بطنجة أمس الجمعة 10 يوليوز 2026، بمشاركة مسؤولين مغاربة، وخبراء من الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا والمغرب.
وأوضح أن “التصور الاستراتيجي لدعم القطاع الخاص” الذي تبنته الهيئة يرتكز على نقل المقاولة من بيئة تعالج المخاطر بعد وقوعها، إلى بيئة اقتصادية تصمم مؤسساتها بطريقة تمنع تشكل تلك المخاطر أصلاً.
وأكد بنعليلو أن القوانين الوطنية ذات الامتداد خارج الإقليم ليست مجرد تطور تشريعي، بل أصبحت تعبر عن انتقال نحو نموذج جديد للاقتصاد العالمي أصبحت فيه النزاهة والامتثال أكثر من مجرد “التزام أخلاقي أو قانوني داخلي” بل جزءا لا يتجزأ من البنية الاقتصادية العالمية، ومعيارا رئيسيا لا يقل أهمية عن الجودة، والابتكار، والكفاءة المالية.
وأضاف أنه لم يعد المطلوب من المقاولة المغربية أن تنافس بجودة منتجاتها فحسب، بل باتت مطالبة بإثبات نزاهتها، وإدارة مخاطرها القانونية والمالية في بيئة اقتصادية معولمة أصبحت فيها النزاهة لغة مشتركة معتمدة لقياس موثوقية المؤسسات وسمعتها.
وخلص بنعليلو إلى أن الامتثال لم يعد التزاما قانونيا فقط أو مجرد تكلفة مالية تتحملها المقاولة، بل تحول إلى استثمار استراتيجي في استدامتها، وأصل اقتصادي يرفع من قيمتها التنافسية.




