أخبار عامةالرئيسية-الصحراء المغربيةالوحدة الترابية

بعثة المينورسو بالصحراء المغربية تنهي مهام كبير المهندسين وأربعة مسؤولين كبار

شمل مسار إعادة الهيكلة الشاملة لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” إعفاء كبير مهندسي البعثة  ليث حدادين من مهامه، بعدما كان يتولى الإشراف على البنية التحتية المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية الخاصة بنقاط المراقبة التابعة للبعثة المنتشرة على جانبي الجدار الأمني.

كما تم إعفاء أربعة من كبار مسؤوليها الإداريين في خطوة وُصفت بأنها تفتح الباب أمام إعادة ترتيب واسعة للوجود الأممي في المنطقة.

وتأتي هذه الإعفاءات -التي طالت رؤساء أقسام الموارد البشرية والأمن والمشتريات والطيران بالإضافة إلى منصب كبير المهندسين- ضمن حملة تقشفية كبرى لتقليص النفقات الإدارية ومواجهة أزمة التمويل الحادة التي تعصف بميزانية عمليات حفظ السلام الدولية .

ويعد إنهاء مهام كبير المهندسين مؤشرا حاسما على تحول طبيعة عمل البعثة، حيث يرتبط هذا المنصب بالبنية التحتية والجاهزية اللوجستية والميدانية التي بدأت تتقلص فعليا استجابة لضغوط الميزانية ولتوجيهات مجلس الأمن في قراره الأخير رقم 2797.

وتستهدف هذه القرارات المسؤولين ذوي الرواتب الأعلى داخل الهيكل الإداري للبعثة، في محاولة لخفض الإنفاق داخل “المينورسو” التي تدير ميزانية تقارب 70 مليون دولار سنويا، وذلك تزامنا مع مطالب دولية، تقودها الولايات المتحدة، بجعل البعثات الأممية أكثر كفاءة وتركيزا على النتائج السياسية الملموسة.

وبالتوازي مع هذه الإعفاءات القيادية، شرعت البعثة في تفكيك حضورها الميداني عبر إغلاق المركز الطبي التابع لها في مدينة العيون وتسريح أطقم صحية وإدارية، فضلا عن تقليص الأسطول الجوي وسحب مروحيات كانت تُستخدم في عمليات المراقبة.

وتعكس هذه الإجراءات المتسارعة استجابة المنظمة الدولية لعجز مالي يقدر بنحو ملياري دولار في ميزانية حفظ السلام العالمية، مما فرض تقليص الدوريات البرية وإلغاء بعض عمليات الاستطلاع الجوي وتأجيل تعويض المراقبين العسكريين المنتهية انتداباتهم.

وتجري هذه التحولات الإدارية والميدانية في سياق مراجعة استراتيجية شاملة لولاية “المينورسو” أطلقها مجلس الأمن، ومن المتوقع أن تنتهي في أكتوبر المقبل لتقييم مدى انسجام البعثة مع التطورات السياسية الجديدة.

ويأتي هذا التوجه في ظل زخم دولي متزايد يدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل واقعي ووحيد للنزاع، وهو ما عزز القناعة داخل دوائر القرار الأممي بضرورة تقليص الهياكل البيروقراطية والميدانية التي لم تعد تتناسب مع خارطة الطريق السياسية التي كرسها القرار 2797 كحكم سياسي غير مسبوق لطي الملف.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى