وسيط المملكة يشدد على أهمية تنزيل النزاهة والتخليق

شدد حسن طارق، رئيس مؤسسة وسيط المملكة على أن المؤسسة تسعى في إطار انتدابها الدستوري إلى المساهمة في بناء نموذج إداري جديد؛ يرتكز على قيم الخدمة العمومية ومبادئ الفعالية والنزاهة والتخليق، انسجاما مع التوجيهات الملكية المرتبطة بالمفهوم الجديد للسلطة.
وشاركت مؤسسة وسيط المملكة أمس الخميس بالرباط في حلقة نقاشية حول “الحكامة المرفقية: أي مؤشرات للتقييم؟، إلى جانب مؤسسات دستورية ووطنية متمثلة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوبية السامية للتخطيط، ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى جانب المرصد الوطني للتنمية البشرية وخبراء وأكاديميين.
وأشار طارق إلى أن الدستور المغربي يربط تنظيم المرافق العمومية بثلاثة أسس كبرى هي المساواة والإنصاف المجالي والاستمرارية، ويحدد معايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، إلى جانب إخضاعها للقيم الديمقراطية.
ويركز القانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية على عشرة مبادئ أساسية، تشمل احترام القانون، والمساواة، والإنصاف المجالي، والاستمرارية، والجودة، والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والنزاهة، والانفتاح والتواصل، والتطوير المستمر.
وأوضح طارق أن الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة خلال الفترة 2025-2030 تقوم على هدف مزدوج، يتمثل في بناء شبكة مؤشرات للحكامة المرفقية، وإرساء مؤشر وطني للوساطة يؤطر التقرير السنوي ويجيب عن تحولات الطلب على الوساطة ويحلل الأداء المؤسسي ويقيم تجاوب الإدارة.
واعتبر وسيط المملكة أن التحدي الحقيقي يكمن في القدرة على تحويل هذه المرجعيات القانونية إلى مؤشرات عملية تقيس الأثر الفعلي للخدمات العمومية في حياة المواطنين، مبرزا أن “عبقرية تصميم المؤشرات” تتجلى في ربط النص القانوني بالتجربة اليومية للمرتفق.






