وزير العدل: ارتفعت حالات الطلاق ببلادنا لتنامي الوعي بأهمية إنهاء العلاقة الزوجية وديا ومرونة الطلاق الاتفاقي

عزت وزارة العدل ارتفاع حالات الطلاق في المغرب، خصوصا الاتفاقي، إلى سببين أساسيين أولهما تنامي الوعي لدى الأزواج بأهمية إنهاء العلاقة الزوجية بشكل ودي، وحل النزاعات الأسرية بالحوار للوصول إلى الاتفاق، وثانيهما المرونة والسهولة التي يتسم بها هذا النوع من الطلاق الناتج عن اتفاق الزوجين.

وفي معرض جواب وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن سؤال كتابي للنائبة نعيمة الفتحاوي عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية حول “ارتفاع حالات الطلاق”، أكدت الوزارة أن هناك عدة خطوات لمعالجة الظاهرة ومنها مسطرة الصلح، مضيفة أن مدونة الأسرة نصت على إلزامية القيام بمحاولة الصلح بين الزوجين في جميع قضايا الطلاق والتطليق، ما عدا التطليق للغيبة.

وأضافت أن المحكمة لا تأذن بالإشهاد على الطلاق، إلا بعد استيفاء الإجراءات القضائية المتعلقة بإصلاح ذات البين بين الزوجين وإعلانها محاولة فشل الصلح، مشيرة إلى أن مسألة الصلح كإجراء جوهري في المادة الأسرية أناطها المشرع بالقاضي، موضحة أنه يمكن للقاضي الاستعانة بمؤسسات وجهات وأشخاص لمساعدته على إجراء محاولة الصلح بين الزوجين.

وعددت الوزارة مجموعة من المؤسسات منها انتداب حكمين في كل من طلبات الإذن بالإشهاد على الطلاق وفي دعاوي التطليق، وخاصة مسطرة التطليق للشقاق، طبقا للمادتين 82 و9 من مدونة الأسرة، ومجلس العائلة باعتباره من المؤسسات التي أقرها المشرع المغربي لأجل إصلاح ذات البين بين الزوجين، بالإضافة إلى المجالس العلمية كآليات من آليات الصلح، والمساعدة الاجتماعية، بعد قيام الوزارة بإحداث إطار وظيفي داخل فضاءات أقسام قضاء الأسرة، يتمثل في المساعدات والمساعدين الاجتماعية.

وحول الإحصائيات الرقمية للطلاق، كشفت الوزارة عن ارتفاع حالات الطلاق خلال سنة 2021 حيث بلغت ما مجموعه 26957، مضيفة أن الطلاق الاتفاقي يشكل النسبة الأكبر منها بنحو 20 ألف 655 حالة، موضحة أن حالات الطلاق عرفت انخفاضا طفيفا منذ دخول مدونة الأسرة حيز التطبيق إلى غاية 2021، حيث انتقل العدد من 26914 حالة طلاق سنة 2004 إلى 20372 حالة سنة 2020. 

وسجلت إحصائيات الوزارة وجود تراجع ملحوظ للطلاق الرجعي سنة تلوى الأخرى، مضيفة أن عدد حالاته استقرت خلال سنة 2021 في 526 حالة طلاق مقابل 7146 حالة خلال سنة 2004، موضحة أن مدونة الأسرة جاءت بمقتضيات جديدة مسطرية بخصوص مسطرة الطلاق والتطليق، حماية لحقوق المرأة وحفاظا على المصلحة الفضلى للطفل.

يذكر أن عضو لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة نعيمة الفتحاوي قد تقدمت بسؤال كتابي إلى وزير العدل حول “ارتفاع حالات الطلاق”، موضحة أن  حالات الطلاق سجلت حسب آخر إحصاء لوزارة العدل، بمحاكم الاستئناف بالمغرب، خلال سنة 2020، ما مجموعه 3863 حالة، بينما سجلت المحاكم الابتدائية خلال السنة نفسها 109.229 حالة، موضحة أن ما مجموع الحالات بلغ 113.092 حالة طلاق، مسائلة الوزيرعن الإجراءات التي سيقوم  بها لمعالجة هذه الظاهرة والحفاظ على استقرار الأسرة المغربية.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى