وقفة حاشدة بالدار البيضاء نصرة للمسرى والأسرى

نظمت المبادرة المغربية للدعم والنصرة، بتنسيق مع حركة التوحيد والإصلاح بجهة الوسط، مساء يوم الجمعة 29 شوال 1447هـ الموافق لـ17 أبريل 2026، وقفة تضامنية حاشدة بمدينة الدار البيضاء، تحت شعار: “نصرةً للمسرى والأسرى” في سياق تواصل الفعاليات الشعبية الداعمة للقضية الفلسطينية.
ورفع المشاركون خلال هذه الوقفة الأسبوعية شعارات قوية دعما للشعب الفلسطيني، وإسنادا لصمود الأسرى في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدين استمرار الحراك الشعبي المساند لقضيتهم.
وفي كلمتها بالمناسبة، سلطت مسؤولة قسم الطفولة والشباب بجهة الوسط الأستاذة سميرة معروف الضوء على معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال، مستعرضة مختلف فئاتهم، من الأطفال والنساء إلى المرضى وذوي الإعاقة، وصولا إلى المحكوم عليهم بأحكام قاسية.
وأكدت معروف أن ما يتعرض له الأسرى يمثل وجها صارخا للانتهاكات المستمرة، معتبرة أن الزنازين ليست مجرد أماكن للألم، بل ميادين لصناعة الصمود ومحاريب للإيمان.
وأوضحت أن الحرية ليست امتيازا، بل حق أصيل، وأن الكرامة لا تقاس بضيق المكان، بل بثبات الموقف، مشيرة إلى أن يوم الأسير يشكّل مناسبة للوفاء والإجلال لأرواح حيّة تقاوم خلف القضبان، وتجسّد أسمى معاني الصبر والثبات. وأضافت أن الإنسان قد تُقيَّد حركته، لكن روحه تبقى حرة تعانق السماء، ويظل الأمل فيها حيّاً لا ينكسر مهما اشتد الظلام.

واعتبرت أن الأسير الفلسطيني ليس مجرد إنسان سُلبت حريته، بل هو قصة مقاومة، ورمز كرامة، وصوت حق في وجه الظلم، مبرزة أن الأسرى يواصلون نضالهم داخل الزنازين، من خلال إضرابات عن الطعام بإرادة صلبة تتحدى السجان، وتعيد تعريف معنى الحرية.
وفي حديثها عن المسؤوليات تجاه الأسرى، شددت على أن الواجب لا يقتصر على التعاطف، بل يتطلب فعلاً واعياً ومؤثراً، داعية إلى نشر الوعي بقضيتهم في مختلف المنابر، وعدم السماح للروايات الزائفة بطمس صوتهم.
كما أكدت على ضرورة دعم المؤسسات الحقوقية والإنسانية، والعمل على توثيق الانتهاكات والدفاع عن الأسرى في المحافل الدولية، إلى جانب ممارسة الضغط بالوسائل السلمية والقانونية من أجل إنهاء معاناتهم.
ودعت إلى المقاطعة الواعية لكل من يدعم الاحتلال، والتمسك بالقيم الإنسانية والإسلامية الرافضة للظلم، مع العمل على ترسيخ قضية الأسرى في وعي الأجيال القادمة، باعتبار ذلك واجباً أخلاقياً يضمن بقاء القضية حيّة في ضمير الأمة.
وأضافت أنه في يوم الأسير الفلسطيني، يتم تجديد العهد بعدم خذلانهم أو الصمت عن معاناتهم، مؤكدة أن الحرية آتية لا محالة، وأن القيد إلى زوال، وأن فجر العدالة لا بد أن يشرق مهما طال الليل.
وفي سياق متصل، أدانت ما يُسمّى بـ”قانون إعدام الأسرى”، معتبرة إياه إعلاناً عن هزيمة أخلاقية وقانونية، ومحاولة لتشريع الجريمة وتصفية الوجود الفلسطيني.
ودعت إلى تحمّل المسؤولية الجماعية وتحويل التضامن إلى فعل ملموس، مع مطالبة المؤسسات الدولية برفع مستوى الضغط لحماية الأسرى والدفاع عن حياتهم وكرامتهم.
واختُتمت الوقفة بحرق العلم الصهيوني.
إبراهيم حليم






