“مونديال” قطر.. أسود الأطلس يحيون طموحات عربية وإفريقية للإنجازات والانتصارات

رسم المنتخب المغربي لكرة القدم صورة مشرقة للعرب والمسلمين بمونديال قطر بعد تحقيقه إنجازا تاريخيا بتأهله لنصف نهائي كأس العالم، كأول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور.

وحمل أسود الأطلس والجماهيرالمغربية بقطر أحلام وطموحات مئات الملايين من العرب والأفارقة والمسلمين في العالم. وانتشرت أصداء الاحتفال بعدد من مدن العالم الإسلامي بل كسرت كل الحدود الجغرافية، محتفية بهذا الإنجاز ومتطلعة إلى مواصلة المنتخب المغربي لمشواره البطولي في هذه الدورة.

احتفاء بالقيم الإسلامية

 المنتخب الوطني وهو يواجه مساء اليوم الأربعاء منتخب فرنسا بطل النسخة الماضية من كأس العالم، يسعى للتأهل للنهائي لأول مرة في تاريخ العرب والأفارقة بعد هيمنة قارتي أوربا وأمريكا الجنوبية منذ انطلاق أول نسخة لها 1930 بأورغواي.

وانتشرت أخبار النصر المغربي في المباريات السابقى عبر قنوات عربية، وكذلك  حجم دعم الجمهور العربي للمنتخب الوطني وتخصيص برامج وستوديوهات خاصة لهذا الإنجاز، بل لم يقف الأمر على ذلك بل تجاوز ذلك إلى كبرى الصحف والجرائد العالمية.

ولم يكن هذا الإنجاز فقط ما استأثر العالم بل أيضا تلك القيم التي نحثها اللاعبون المغاربة، والتي تعبر عن المقومات الحضارية للدين الإسلامي، مثل رضى الوالدين، والتوكل على الله والتوجه ّإليه بالدعاء، وسجود اللاعبين بعد النصر ودعم القضية الفلسطينية، والدعوة إلى الإعلاء من قيمة الوالدين والأسرة والعائلة.

وظهر الإعلامي والحارس السابق في صفوف المنتخب المصري أحمد شوبير في أحد القنوات المصرية، وهو يبدي إعجابه بالصورة الجميلة التي قدمها اللاعبون المغاربة في بر الوالدين مبديا تأثره بهذا المشهد. ووجه  الشكر لهم لأنهم أحيوا أمام العالم ليس المسلمين فقط بل المسيحيين واليهود وجميع الديانات هذه القيم. كونها مشترك إنساني بين جميع الديانات.

فيما احتفت فرقة “كورال روح الشرق” المصرية بأسود الأطلس في أغنية جديدة بعنوان “المغرب معنى الرجال” معبرة عن فرحها بتشريف المغرب للعرب أمام العالم، في لوحة فنية جميلة. كما أطلق في المقابل الموسيقار السعودي ناصر الصالح أغنية رياضية دعمًا للمنتخب المغربي بعنوان “أسود الأطلس.

إقبال كثيف على العلم المغربي

وخلَّف فرح ودعم الشعوب العربية للمنتخب المغربي إقبالا كثيفا للشعوب العربية على شراء الأعلام والتذكارات الخاصة بالمغرب، إذ يستعد عدد منهم لتشجيع المنتخب المغربي في مباراته ضد فرنسا في نصف نهائي مونديال قطر 2022. وآخرون للاحتفال ببلدانهم بالإنجاز عبر رفع الأعلام المغربية في عدد من المدن العربية.

وأنارت عدد من العواصم العربية أبرز معالمها وبناياتها بالعلم الوطني المغربي احتفاء بالانجاز التاريخي ودعما لأسود الأطلس، فيما برز على غير العادة بشكل واضح دعم عددم من الشخصيات الدعوية والعلماء العرب للمغرب بالمونديال، والقيم الإسلامية التي أظهرها المغاربة لاعبين ومشجعين، فيما تقاطرت التهاني على ملك المغرب بمجرد تأهل أسوط الأطلس إلى نصف النهائي.

إحياء الحلم

وكانت المشاركة المغربية في مونديال قطر والإنجاز التاريخي فرصة لعدد من المؤثرين العرب في وسائل التواصل الاجتماعي للتطرق إلى تقاليد وعادات المغاربة، والأثر الاقتصادي والسياسي والثقافي الذي سينعكس إيجابا على المغرب والعالمين العربي والإسلامي.

وفتح تأهل المنتخب المغربي إلى نصف النهائي شهية عدد من الإعلاميين والمحللين الرياضيين، للتطلع إلى فوز المنتخب المغربي بكأس العالم حيث أصبح الحلم أكبر، بعدما كانت الرهانات سابقا تنحصر فقط في مشاركة مشرفة أو في أفضل الأحوال التأهل للدور الثاني وتكرار إنجاز منتخب مكسيكو 1986.

ويتطلع مئات الملايين في العالمين العربي والإسلامي وفي القارة الإفريقية لتحقيق انتصار معنوي في المجال الرياضي يعوض الخيبات في مجالات أخرى.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى