مواقف حركة التوحيد والإصلاح حول فلسطين خلال المرحلة 2022-2026

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2026 سلسلة من البيانات والبلاغات التي عبّرت من خلالها عن موقف ثابت وداعم للقضية الفلسطينية، مع تركيز خاص على الدفاع عن المسجد الأقصى ورفض التطبيع، وإدانة العدوان الصهيوني على غزة والضفة الغربية والقدس.
وتعكس بيانات وبلاغات ومبادرات حركة التوحيد والإصلاح التزاما واضحا بشأن القضية الفلسطينية مع تركيز على الدفاع عن المقدسات الإسلامية، والمشاركة في المسيرات والاحتجاجات والوقفات والمحاضرات العلمية.
الدفاع عن الأقصى
وأدانت حركة التوحيد والإصلاح إغلاق سلطات الاحتلال للمسجد الأقصى ومنع إقامة الصلوات فيه، بما في ذلك صلاة الجمعة والتراويح في مارس 2026، واصفة الإجراء بـ”العدوان البالغ الخطورة”، مجددة رفضها لاقتحامات المستوطنين، بما فيها اقتحام “بن غفير” في يناير 2023، وعدتها انتهاكا للمقدسات.
وحذرت الحركة من “تصفية” قضية المسجد الأقصى عبر إجراءات ممنهجة تهدف إلى تغيير معالمه وطمس هويته الإسلامية، ودعت إلى تعبئة مغربية وعالمية نصرة للمسجد، معبرة عن إدانة جرائم الكيان الصهيوني ضد المرابطين العُزّل في باحات المسجد الأقصى.
الوقوف مع غزة
واستنكرت الحركة الإبادة الجماعية الممنهجة للشعب الفلسطيني في غزة منذ أكتوبر 2023، ووصفت الكيان الصهيوني بـ”النازي والهمجي”، محذّرة من شراكة واضحة مع الإدارة الأمريكية وصمت أممي وغربي.
وعبرت حركة التوحيد والإصلاح عن رفضها لقرار مجلس الأمن الدولي بشأن غزة (القرار 2803 في نوفمبر 2025)، واعتبرته “مشروع وصاية دولية” يهدف إلى فصل غزة عن الجغرافيا الفلسطينية، منبهة إلى خطوة الاتفاقيات التي تلتف على مطالب الشعب الفلسطيني.
وطالبت الحركة خلال فترة اشتداد الإبادة في غزة، بإلغاء مهرجانات غنائية مثل “موازين” في ظل استمرار العدوان على غزة، معتبرةً إياها “مهرجان فضيحة” في وقت يسفك فيه الدم الفلسطيني من طرف الاحتلال الإسرائيلي.
رفض التطبيع
خلال هذه الفترة، جدّدت الحركة رفضها القاطع لكل اتفاقيات التطبيع مع الكيان الصهيوني، محذّرة من خطورتها على المجتمع والدولة، مطالبة بإغلاق مكتب الاتصال في الرباط وحل مجموعة الصداقة في مجلس النواب.
وقد انخرطت الحركة في شخص أعضائها ومتعاطفيها وهيئاتها في مئات الوقفات الاحتجاجية وعشرات المسيرات التي عرفتها المدن المغربية تنديدا بمسار التطبيع الرسمي وغير الرسمي، ودعما للنضال الفلسطيني في سبيل نيل حريته.
التعبئة الشعبية
انخرطت الحركة في التعبئة الشعبية لإحياء المناسبات المتعلقة بالقضية الفلسطينية على سبيل المثال إذكرى “يوم الأرض” (30 مارس) يومًا، وذكرى طوفان الأقصى وغيرهما عبر إطلاق مبادرات وفعاليات تعيد الارتباط بالقضية الفلسطينية.
كما حثّت الحركة المغاربة وأعضاءها على المشاركة في الوقفات الشعبية التي تنظّمها “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” والمبادرة المغربية للدعم والنصرة، وأطلقت حملات إعلامية وحقوقية لدعم الأسرى الفلسطينيين وفضح “قانون إعدام الأسرى” وغيره من المخططات التي نفذها الاحتلال.
تمثل بيانات وبلاغات ومواقف وتظاهرات حركة التوحيد والإصلاح التزاما ثابتا تجاه القضية الفلسطينية، وتنديدا بالكيان الصهيوني وما يرتكبه من جرائم متعددة في حق إخواننا الفلسطينيين.
مسيرات حاشدة
نظمنت الحركة ودعت للمشاركة في أزيد من 50 مسيرة شعبية نظمت في الرباط وطنجة والراشيدية ومراكش وتطوان ومكناس وفاس وأكادير وغيرها من المدن، وقد انطلقت أولى المسيرات بعد طوفان الأقصى بإعلان كل من مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع عن تنظيم مسيرة وطنية شعبية يوم الأحد 15 أكتوبر 2023.
وتركزت هذه المسيرات على التضامن مع الشعب الفلسطيني، ودعم المقاومة الفلسطينية في سبيل نيل الاستقلال مع إطلاق عملية طوفان الأقصى، كما ركزت على المطالبة بإسقاط كل اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال الإسرائلي، وكانت بذلك مناسبة للتوقيع على عريضة إسقاط التطبيع، تفعيلا للقانون التنظيمي رقم 44.14 المتعلق بتحديد وشروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية.





