ندرة المياه تمنع زراعة البطيخ في إقليم كلميم

أصدر عامل إقليم كلميم قرارا عامليا يقضي بمنع زراعة البطيخ بنوعيه الأحمر والأصفر بشكل مؤقت بنفوذ إقليم كلميم، معللا ذلك بـ”الخصاص المسجل في الموارد المائية على مستوى الإقليم، والناجم عن توالي سنوات الجفاف، وقلة التساقطات المطرية”.

وأوضح العامل أن القرار- يتوفر موقع “الإصلاح” على نسخة منه- يهدف للتدبير الأمثل للماء وعدم استنزاف الفرشة المائية، وترشيد استعمال مياه السقي على مستوى إقليم كلميم، مسندا تنفيذ مقتضياته إلى كل من السلطة المحلية، وسرية الدرك الملكي بكلميم، والغرفة الفلاحية لجهة كلميم واد نون، ووكالة الحوض الماني درعة واد نون، والمديرية الإقليمية للفلاحة بكلميم، والمديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بكلميم، ووالمديرية الجهوية للمكتب الوطن للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالعيون.

وسبق أن طالبت فعاليات المجتمع المدني بالجنوب والجنوب الشرقي بمنع زراعة البطيخ، خصوصا في مناطق الواحات، منبهين إلى المخاطر المحدقة بالفرشة المائية، ونظمت مظاهرات بإقليم طاطا وزاكورة وكلميم كمناطق متضررة من زراعة البطيخ في السنوات العشر الأخيرة.

وفي هذا الصدد، أكدت 20 جمعية بمنطقة فم الحصن في بلاغ لها ، أن زراعة “الدلاح” بالمناطق المحيطة بواحات فم الحصن تسببت في جفاف بعض سواقيها، معبرة عن قلقها بخصوص “التدهور الخطير” الذي تعرفه واحات إقـليم طاطا..

وعلى إثر ذلك، تقدمت فرق برلمانية بمجموعة من الأسئلة الكتابية إلى قطاعات وزارية منبهة إلى المخاطر المحدقة بالواحات المغربية، منتقدة الاستمرار في الاستنزاف الخطير للموارد المائية للواحات، مرجعة أسباب تدهور الواحات إلى الاستنزاف والإجهاد المائي، وذلك من جراء توسيع وانتشار زراعة البطيخ الأحمر “الدلاح”، قائلة إنها “لا تتلاءم مع الوسط الواحاتي القاحل بفعل الجفاف والتغيرات المناخية”.

وقررت وزارتا الاقتصاد والمالية والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في قرار مشترك، إنهاء الدعم المالي المقدم لمشاريع الري الموضعي المتعلقة بأشجار “الأفوكادو”، وأشجار الحوامض الجديدة والبطيخ الأحمر (الدلاح)، ابتداء من 11 يوليوز 2022.

وبعد ذلك، شكلت فعاليات من المجتمع المدني بالجنوب الشرقي تنسيقيات، تطالب بإلغاء زراعة البطيخ الأحمر، وعلى رأسها “حراك ضد زرع دلاح بإقليم طاطا”، وجمعية “أصدقاء البيئة بزاكوراة”…

وأعادت فعاليات المجتمع المدني والنواب بالبرلمان فتح موضوع زراعة البطيخ، عقب تخريب موقع أثري من 200 نقش صخري في إقليم زاكورة، اكتشفه باحث فرنسي، والمسجل في فهرس مواقع النقوش الصخرية لمديرية الثرات الثقافي، وتحويله إلى ضيعة لزراعة البطيخ الأحمر “الدلاح”، وقدمت على إثره مجموعة من البرلمانيين أسئلة إلى الحكومة لمساءلتها حول الموضوع.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى