بروفسور هندي: اللغة العربية لا يصيبها الهلاك والانهيار

قال البروفسور عبد الغفور الهدوي كوناتودي، إن “منزلة اللغة العربية لا يصيبها الهلاك والانهيار الذي يصيب اللغات الأخرى”، مضيفا أن اللغة العربية قد حظيت باهتمام كبير وعناية عظيمة عن باقي اللغات لكونها لغة كتاب الله، مشددا على أنها باقية ما بقي القرآن العظيم على وجه الأرض.

وأوضح البروفيسور الملقب بـ”حارس العربية في الهند” في حوار مع قناة الجزيرة، أن اللغة العربية منذ وجودها استطاعت أن تتسع حسب احتياجات العصور والأمصار، مضيفا أنها اليوم إحدى اللغات الرسمية الست لدى هيئة الأمم المتحدة ولغة رسمية في 22 دولة عالمية، وكذا هي لغة ينطقها 422 مليون نسمة على مستوى العالم. 

وأكد المتحدث، أن للمجامع اللغوية العربية مثل مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ومجمع اللغة العربية بدمشق ومكتب تنسيق التعريب وغيرها دور كبير في تحديث المفردات العربية ونشرها في العالم، متأسفا لانحصار أدوار تلك المجامع في كثير من الأحيان في إصدار القرارات حول قبولية أو رفض الكلمات الشائعة في المجتمع، أكثر من أن تقوم بإيجاد كلمات جديدة أو إحياء كلمات قديمة للمعاني الجديدة.

وأشار صاحب كتاب “التعريب والتوليد في المفردات العربية” إلى أن حركات الترجمة لا سيما في العصر العباسي قد جعلت اللغة العربية لغة قادرة على قبول المعاني والمدلولات الجديدة التي لم يكن للعرب بها عهد.

وقال المتحدث “يوصف القرن الحادي والعشرون كقرن الإبداع والابتكار، حيث يأتي العلم الحديث إلى حياة الإنسان كل يوم بأنواع جديدة من المخترعات والاكتشافات. ويعدّ المجال العلمي والتكنولوجي أكثر نموّا في القرن الجديد. فلمواكبة هذه التطورات الجديدة تشكلت في اللغة العربية مئات من الكلمات منذ مطلع هذا القرن فقط”. 

ونبه كوناتودي إلى أن مجال الصحافة، وكذا المجامع اللغوية، يلعبان دورا مهما في جعل العربية لغة صالحة للتعامل في الخطاب المعاصر”، منبها إلى أن وسائل الإعلام أصبحت توجد وتصوغ الكلمات الجديدة أكثر من المجامع في هذه الأيام، موضحا في الوقت نفسه أن التعريب كان مقتصرا على حد قرارات المجامع اللغوية، إلا أن هذه القاعدة العامة تهمل في هذه الأيام.

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى