مشروع صهيوني استيطاني على “أطلال” مطار القدس الدولي

تنشط جرافات (إسرائيلية) في تجريف أرض واسعة كانت حتى وقت قريب جزءا من مطار القدس الدولي أو “مطار قلنديا” شمالي المدينة المحتلة.
وفي داخل ما تبقى من المطار، الذي تجول فيه طاقم “الأناضول”، كان مدرج المطار الذي تأسس في عشرينات القرن الماضي قد امتلأ بالحجارة وتوقفت عليه بضع حافلات.
مبنى المطار نفسه مغلق ومحاط بالحشائش الطويلة، فيما يتكدس التراب في قسم المغادرة فيه وتصدّأت عجلات نقل الحقائب.
برج المطار الدائري، الذي يعلو مبنى المطار الصغير، تعشعش فيه الطيور ونوافذها محطمة، وما تبقى منه تتكدس عليه الأتربة.
ما زال الكثير من الفلسطينيين يحتفظون بصور قديمة لمبنى المطار الذين كانوا يأملون بأن يعود يوما قبل أن تقرر البلدية (الإسرائيلية) بالقدس، الأربعاء، تحويل مدرجه الكبير إلى مستوطنة.
واستنادا الى المخطط (الإسرائيلي)، فإنه سيتم بناء 10 آلاف وحدة استيطانية وفنادق ومرافق عامة على أنقاض المطار.
وحتى العام 1967 (سقوط الضفة الغربية تحت الاحتلال (الإسرائيلي))، كان “مطار القدس الدولي” الميناء الجوي الوحيد في الضفة، قبل أن تضع (إسرائيل) يدها عليه وتحوّله مطارا لرحلات داخلية قليلة، إلى أن أغلقته نهائيا عام 2000.
وتظهر في محيط المطار، المحاط بسياج حديدي، لافتات صغيرة كتب عليها باللغتين العبرية والعربية: “ممنوع الدخول”.
ولكن مع الحركة الناشطة للحافلات والشاحنات والجرافات في أرض المطار، بالإمكان الدخول إليه والتجول بين أطلاله.
وإضافة إلى مخطط إقامة المستوطنة (الإسرائيلية)، فإن سلطات الاحتلال تعمل على شق نفق ضخم أسفل الأرض، لربط المستوطنات بالقدس الشرقية ومحيطها مع أحد الشوارع الرئيسة المؤدية إلى (تل أبيب).
وبعد مصادقة اللجنة المحلية للتخطيط والبناء التابعة لبلدية القدس (الإسرائيلية)، الأربعاء، على المخطط، فإن من المقرر عرضه مطلع الشهر المقبل على “اللجنة اللوائية” التابعة لوزارة الداخلية (الإسرائيلية) لإقراره بشكل نهائي.
ويشكل الفلسطينيون حاليا، البالغ عددهم نحو 350 ألف نسمة، قرابة 38 بالمئة من سكان القدس، بشطريها الشرقي والغربي.
وحال إقامتها، ستعزل المستوطنة عشرات آلاف الفلسطينيين من حَمَلَة الهوية المقدسية الذين يقيمون في أحياء عدة خلف الجدار، ويفصلهم عن المدينة حاجز قلنديا العسكري (الإسرائيلي).
ويقيم هؤلاء في أبنية شاهقة من دون الحصول على خدمات من البلدية (الإسرائيلية) في القدس، على الرغم من دفعهم الضرائب لاحتلال (الإسرائيلي).
وبموازاة هذه المستوطنة، تدفع (إسرائيل) باتجاه إقامة 1250 وحدة استيطانية في إطار مخطط مستوطنة “جفعات هاماتوس”، جنوبي القدس، ومخطط “إي واحد” بإقامة 3500 وحدة استيطانية شرق المدينة.

وتواصل الجرافات (الإسرائيلية) عملها على أرض المطار، حتى من دون الحصول على تراخيص نهائية للبناء. في محاولة لفرض الأمر الواقع.

الإصلاح/وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى