الرئيسية-المرأة والأسرةثقافة و مجتمع

مزهار: نحن بحاجة إلى أسرة مستقرة وواعية بأدوارها الرسالية ومؤهلة لحماية الطفل ورعايته

أكد الدكتور أحمد مزهار أن الطفل المغربي يتعرض يوميا للعديد من الإشكالات كسوء المعاملة والايذاء والاستغلال وظواهر غريبة عن المجتمع المغربي تثير القلق وتهدد أمن الأطفال، وهي حالات تكثر سنويا تحرم الطفل من حقه في الحماية اللازمة.

وأضاف مزهار في مداخلته خلال الندوة العلمية التي نظمتها الحركة السبت 19 شتنبر 2020، في موضوع “الطفولة بالمغرب وسؤال الحق في الحماية”، أن المقاربة التحسيسية التوعوية للمجتمع المدني غير كافية وعلى الدولة أن تتحمل مسؤولياتها، بأن ترسم سياسات حمائية للطفل وتعمل على تنفيذها، وتنزيلها على أرض الواقع، مشيرا إلى أن العديد من المؤسسات في المجتمع تتقاطع وتتحمل مسؤولية حماية الطفل، لخصها في ثلاث دوائر: دائرة الأسرة ودائرة الشارع ودائرة مؤسسات الدولة.

واعتبر عضو رابطة الأمل للطفولة المغربية، أننا بحاجة إلى أسرة مستقرة وواعية بأدوارها الرسالية، أسرة مؤهلة لحماية الطفل ورعايته، مما يستدعي دورا حقيقيا للدولة وآخر للمجتمع المدني في حمايته أيضا، مع ضرورة أن نسهم في تعزيز الثقافة الأسرية وتقوية قدرات الوالدين وهو ما بدأته الدولة فعليا من خلال الاهتمام بالمقاربة الوالدية لحماية الطفل.

وأوضح مزهار على دور الشارع (الحومة) كأول فضاء يتنقل فيه الطفل، وهو المكان الذي يمارس فيه حقه في اللعب، ويتقاسم فيه مجموعة من القيم وينمي من خلاله قدراته ومهاراته الاجتماعية، بحيث من الضروري أن نضمن لها – كمؤسسة – حماية آمنة لتقوم بدورها في حماية الأطفال من خلال يقظة اجتماعية بدل أن تكون مصدرا للتهديد والإساءة من خلال توفير الفضاءات العمومية (الملاعب والصالات الرياضية والمدرسة القرآنية …)، وتأهيل الحراس وتوفير الإضاءة الكافية في الشارع.

ونبه مزهار إلى أن هناك أطفال خارج هذه المؤسسات كالأطفال المشردين والمتخلى عنهم والذين عانوا من الهجرة ومن هم في وضعية شارع ومتسولين يحتاجون إلى كفالة داخل مؤسسة الأسرة لحمايتهم كما شجع ذلك الإسلام، مع إعادة إدماج الأطفال في أسرهم ممن هرب وترك أسرته لظروف متعددة وهو ما يستدعي تطوير مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وقدم المحاضر مجموعة من الاقتراحات تخص الجانب المتعلق بحماية الطفولة ومنها:

  • دعم مبادرات للمجتمع المدني بمشاريع تهم القيام بالحد من هذه المظاهر مع التقييم وقياس الأثر من خلال ربط هذه المشاريع بمراكز البحث العلمي.
  • تجويد خدمات القرب المقدمة للأطفال الفضاءات العمومية كالمناطق الخضراء وفضاءات اللعب ودور الشباب مع تكوين للموارد البشرية المسيرة لها.
  • إعادة إحياء الجوار وحماية الابناء داخل الحي من خلال تكاثف جهود الوداديات وهيكلتها وطنيا لحراسة الأطفال، وهنا يبرز دور الجماعات المحلية في إعادة هيكلة البنيات التحتية، مع ضرورة دعم مؤسسات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
  • أهمية تقوية المنظومة المعلوماتية حتى يكون للتدخل الأمني أمر استباقي كما كان (البراح) سابقا، مع تربية الطفل أن يصرخ ويطلب النجدة ويقاوم المعتدي حتى يتمكن الآخرون من التدخل لإنقاذه.

واعتبر الدكتور أن المقاربة معقدة لتعدد المتدخلين فيها، مما يحتاج لمنسق ليقوم كل بمهمته على أكمل وجه، خاصة وأن التقييم والتتبع والحكامة والتنويه والاختصاص في السياسة العمومية كلها حلقات مفقودة تحد من تنزيل أي استراتيجية لحماية الطفولة إلى أرض الواقع بالشكل المطلوب.

س.ز / الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق