محمد حقي في دردشة رمضانية، هكذا يخدمُ رمضانُ الأسرةَ، وهذه أبرز اهتماماتي في هذا الشهر

يسر موقع الإصلاح أن يقدم لزواره ومتصفحيه، من خلال هذه النافذة طيلة رمضان المبارك، دردشات رمضانية مع وجوه دعوية وقيادات تنظيمية في قضايا مختلفة، وونواصل هذه النافذة مع الأستاذ محمد حقي عضو مجلس شورى حركة التوحيد والإصلاح، ومسؤول قسم الدعوة بجهة الوسط، وأحد قيادات العمل الإسلامي بمدينة  الدارالبيضاء.

وفيما يلي نص هذه الدردشة: 

الأستاذ محمد حقي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ورمضان مبارك سعيد، وشكرا لكم على قبول دعوة موقع الإصلاح، وهذه بعض الأسئلة  يمكن أن نوجهها إليكم: 

1ـ ما هي  أبرز رسالة لرمضان في ظل استمرار تداعيات جائجة كورونا؟ 

يأتي رمضان هذا العام مرة أخرى في ظل الجائحة بإجراءاته الخاصة، وهذه في الحقيقة فرصة للمسلم لكي يزيد في القرب من الله تبارك وتعالى والتفرغ للطاعة والعبادة، والتقلل من المجالس التي قد تكون فيها مضيعة للوقت والأعمال الهامشية، والإقبال على قراءة القرآن وذكر الله تبارك وتعالى، وجمع الأسرة على صلاة التراويح، والإنصات إلى القرآن والدروس العلمية والتربوية، ومادام الوقت متوفرا والحمد لله خاصة بعد الإفطار؛ فلا بد من استثمار هذا الوقت في الأمور النافعة وعدم تضييعه في مشاهدة المسلسلات والأعمال الدرامية أو الفكاهية التي تشغل الإنسان عن واجبه اتجاه ربه واتجاه نفسه.

2ـ كيف تستفيد الأسرة من الفرص الموجودة في رمضان؟ 

في حقيقة الأمر يعتبر رمضان شهر الأسرة بامتياز؛ لأن جميع أفراد الأسرة يجتمعون حول مائدة الإفطار، والآن يجتمعون حول مائدة القرآن وصلاة التراويح وفي هذا التفاتة مهمة خاصة في ظل الحجر الصحي إلى أهمية الاجتماع الأسري على طاعة الله تبارك وتعالى وتعلم أحكام الدين الإسلامي، وذلك حينما يلتف الأبناء الصغار والكبار حول الأبوين يتعلموا منهم فقه الصلاة وكيفيتها والصيام ومقاصده وأحكامه وآثاره على مستوى الفرد، وعلى مستوى السلوك على مستوى المجتمع، ويتحاكون بينهم ويتسامرون في الكثير من القضايا التي تهم الأبناء في دراستهم والمجتمع وأخبار الماضي والمستقبل، وتجارب الناس في رمضان وفي غيره.

ومن هنا أقول بأن رمضان هو فرصة لتعزيز العلاقة الأسرية بين الأبوين والأبناء، وهو فرصة كبيرة أيضا لإرساء الحوار الأسري بين جميع أفرادها وتثبيت دعائم الاستقرار والتكامل والانسجام والنجاح الأسري. وفرصة أيضا لبناء القدوة في مجال الأخلاق والعبادة والعقيدة والمعاملات عند الأبناء من خلال تصرفات الآباء في شهر رمضان المبارك.

3ـ هل من تأثير لرمضان  على مردودية العمل الوظيفي أو المهني؟

بالنسبة لظاهرة تهاون بعض الناس في أعمالهم بسبب رمضان أو بسبب الصيام أو ثقل وشدة الصيام؛ فإن هذه ذريعة لا أصل لها ولا فضل فيها، فمن الواجب على أي موظف أو عامل أن يشتغل ويؤدي واجبه المهني بشكل طبيعي وعادي وأن يتحرى الإحسان والإتقان في عمله؛ في رمضان وخارج رمضان.

وأما من يدعي أن مشقة الصيام تؤثر على قدرته في العمل وإنجاز المهام، فأنا اعتبر أن هذا الطرح هو مجرد أفكار وهمية يحملها الصائم في ذهني،  أما الحقيقة فغير ذلك؛ لأننا نستطيع بإذن الله أن نمارس أعمالنا بشكل طبيعي وعادي وأن نصبر على ما نجده من مشقة الصيام، وألا نقوم بأعمال فوق طاقتنا “فوق طاقتك لا تلام” ولكن على الأقل نقوم بواجبنا  على أكمل وجه، وأتم صورة حتى ننال بإذن الله أجر الصيام والإتقان في العمل.

4ـ أبرز اهتماماتكم في رمضان لهذه السنة؟

أما بالنسبة للاهتمامات الشخصية في شهر رمضان، فمن أبرز ما أشتغل عليه خلال هذا الشهر هو إعداد مجموعة من الدروس والمحاضرات والتأطير بها مع الإخوة والأخوات داخل المغرب وخارجه، بالإضافة إلى مراجعه القرآن الكريم وتدبره وقراءته..

بالإضافة إلى متابعة بعض البرامج المفيدة على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة في شرح كتاب الرسالة لأبي زيد  القيرواني “باب الصيام”؛ والذي يقدمه الشيخ الدكتور سعيد الكملي حفظه الله، وأيضا استمتع بمتابعة بعض البرامج الدعوية التي تبث على مواقع وصفحات الفيسبوك لمجموعة من الدعاة الشباب الذين ينيرون هذه المنصات بأفكارهم وأطروحاتهم وخطابهم الدعوي الوسطي المعتدل.

بالإضافة إلى مطالعة بعض الكتب الخاصة بعلم أصول الفقه، فأنا اشتغل عليها قبل رمضان وذلك بفحص هذه الكتب وهندستها وتشجيرها وتبسيطها حتى أتمكن من فهمها وإفهامها ومدارستها مع بعض الطلبة والمهتمين.

كلمة ختامية: أشكر موقع الإصلاح على هذه الدردشة الرمضانية، وأبارك لعموم المغاربة هذا الشهر الفضيل، وأرجو من الله تعالى أن يعجل بزوال هذا الوباء.

موقع الإصلاح: شكرا لكم أستاذ محمد حقي  على هذا الوقت التي خصصته لموقع الإصلاح، وتقبل الله صيامكم وقيامكم، وجزاكم الله خيرا.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى