مجلس المستشارين يقر “قانون جمع التبرعات” وسط استنكار جمعوي

صادق مجلس المستشارين بالإجماع على مشروع القانون رقم 18.18 بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية. وأثار مشروع القانون جدلا وسط هيئات المجتمع المدني انتقدت صياغته دون تشاور معها في نص تشريعي يتعلق بالحياة الجمعوية.

وجاءت أولى ردود الفعل من ائتلاف مبادرة المجتمع المدني- الذي يضم أزيد من 500 جمعية- وقال  رئيس “مؤسسة بسمة للتنمية الاجتماعية” مصطفى الفرجاني إن المشروع “لا وجود فيه لتعديلات جوهرية”. وقال “أؤكد أن أخطر ما يعالجه النص ليس دعوة العموم للتبرعات ولكن توزيع المساعدات لأغراض خيرية، بمعنى الصدقات أضحت مراقبة مراقبة صارمة بنص القانون من قبل السلطات المحلية”.

وأضاف الفرجاني في تصريح  لـ”لإصلاح”: “هذا واحد من أسوإ مشاريع النصوص القانونية التي أعدتها الحكومة السابقة وعجلت الأغلبية الحالية بإخراجها إلى حيز الوجود، أوضحنا بمناسبة تقديمه أمام مجلس النواب أنه معاكس لالتزامات المغرب الدولية، معاكس للدستور، معاكس للخطب والتوجيهات الملكية، معاكس لتوصيات الحوار الوطني حول المجتمع المدني، معاكس لآمال وتطلعات الفاعلين الجمعويين”.

وأكد الفاعل الجمعوي، أن القانون لا ينظم جمع التبرعات وفقط، ولكنه ينظم جمع التبىعات وتوزيعها، ويمتد الى تنظيم كل أشكال توزيع المساعدات لأغراض خيرية مهما كانت مصادرها، موضحا أن النص القانوني يؤطرها بضوابط وقواعد لا قبل للجمعيات بها لكثرتها وكثرة المساطر والإجراءات المرتبطة بها، وما يترتب على ذلك من عقوبات، قائلا “فهو قانون مقيد بل مانع ويحاصر كل أشكال العمل الخيري”.

وقال الفرجاني “نحن في زمن لا صوت يعلو فوق صوت السلطة، السادة البرلمانيون لم يلتفتوا إلى كل التعديلات الجوهرية التي اقترحها نسيجنا الجمعوي، وتبنتها بعض الفرق والمجموعة النيابية مشكورة، نحن في زمن الانتكاسة التي تطال البسطاء من شعبنا”.

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى