أخبارالرئيسية-العربية

“كفاح وطني من أجل لغة التعليم”.. كتاب جديد للشيخ القباج يؤرخ مسار الصراع حول لغة التدريس بالمغرب

صدر للشيخ حماد القباج كتاب جديد بعنوان “كفاح وطني من أجل لغة التعليم: تاريخ المعركة بين التعريب والفرنسة من 1920 إلى 2019” وذلك بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية والذي يصادف 18 دجنبر من هذه السنة.

ويندرج هذا الكتاب في مجال التاريخ وصنف التقارير ويقع في 415 صفحة ويعد الطبعة الأولى من نوعها لهذا الكتاب برسم هذه السنة محرم 1441 / شتنبر 2019 ومن إصدار مركز بلعربي العلوي للدراسات التاريخية.

يأتي هذا الكتاب في سياق الجدل الحاد حول لغة التدريس في المغرب، ولجوء مكونات عديدة من مناصري اللغة العربية إلى تشكيل جبهة واسعة لإسقاط سياسة فرنسة التعليم التي أقرها القانون الإطار الذي صودق عليه في البرلمان الصيف الماضي.

ويهدف الكتاب، من جملة ما يهدف، إلى التأريخ لمسار الصراع حول لغة التدريس في محطات مختلفة من تاريخ المغرب، وذلك منذ الاستعمار، حيث نجح المؤلف، حماد القباج، في تجميع حفريات نادرة من المواقف والكتابات والمعارك التي خيضت في المغرب ضد اللوبي الفرنكفوني المسيطر على التعليم، وذلك من خلال استعراض التاريخ السياسي في المغرب، واستعراض مواقف النخب الحية للأمة، وزعمائها الكبار من أمثال علال الفاسي وعبد الله كنون، والرحالي الفاروق وعبد اللطيف جسوس وغيرهم، ورصد تاريخ الصراع بين التعريب والفرنسة، والاستراتيجية التي تبنتها الحركة الوطنية من أجل مواجهة اللوبي الفرنكفوني الساعي إلى فرنسة التعليم في المغرب.

 كما يجتهد الكتاب في رصد وتحليل تاريخ إصلاح منظومة التربية والتكوين والخلفيات التي حكمت كل إصلاح على حدة، ناهيك عن الصراعات التي أثيرت بهذا الخصوص، ومواقف نخب الأمة وعلمائها منها.

مع أن الكتاب تضمن وثائق وحفريات تاريخية مهمة لا يستغني عنها الباحث في الشأن التربوي والتعليمي في المغرب لاسيما قضية لغة التدريس، فإن المؤلف حماد القباج، أراد أن يضيف لأهداف كتابه بعدا تحسيسيا تعبويا، إذ لا يخفي في مقدمة كتابه، أن القصد من التأليف هو الإسهام في المحافظة على الذاكرة الوطنية في قضية لغة التدريس، والتحسيس بأهميتها البالغة المرتبطة بكرامة المواطن وتحرر الوطن وسيادته السياسية وتنميته الاقتصادية.

ويرى المؤلف أن هذه الحاجة للتوعية تتأكد في ظل كون أبعاد القضية وآثارها السلبية غير مرئية في المنظور القريب الذي يهيمن على رؤية المواطن العادي، وكون الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والمضامين التعليمية والإعلامية المرتبطة بالموضوع تسهم في التغطية على بعدها الاستراتيجي الذي لا تتجلى آثاره المدمرة لكيان الدولة والمجتمع إلا بعد فوات الأوان.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى