ندوات ومحاضرات

طلابي: التوحيد والإصلاح ليست بحركة دينية بل هي جمعية اجتماعية مدنية بمرجعية إسلامية

الوسطية والاعتدال في مدرسة التوحيد والإصلاح هو عنوان المحاضرة التي ألقاها المفكر والأستاذ المقتدر محمد طلابي في سلسلة دورات “مدرسة التكــوين القيــادي للشبــاب الرســـالي”، التي تنظمها وتشرف عليها لجنة الشباب التابعة لحركة التوحيد والإصلاح منطقة تمارة في دورتها الثالثة والتي احتضنها مقر الحركة يوم الأحد الماضي 8 ماي 2016 الموافق لفاتح شعبان 1437.

حيث استهل المحاضر حديثه حول الموضوع بأسئلة جوهرية ومهمة حول الحركة حتى يكون العضو فيها على وعي تام بخصائصهـا ومعالمـها وانتمــائه لها انتمــاء بوعي ومعرفة بمقاصدها وأساليب ونظرية عملها .

وركز المحاضر المفكر محمد طلابي في بسط موضوعه على خمس أدوات لنهضة أية حضارة سماها ب “أدوات الإنتاج الحضاري” أولها ميلاد الدولة وثانيها ميلاد الأمة وثالثها ميلاد الوطن ورابعها وجود رسالة وخامسها وجود لسان ولغة إذ لا نهضة بدون تحقيق هذه الشـــــــروط الخمس لأية حضـارة، ووضح لذلك بأمثلة من الحقـب والحضـــارات التـــاريخية القديمة منها والمعاصرة، ومن هذا المنطلق والمدخل ركز حديثه على مبدأ وشرط “الرســالة” ليُسقط عليها رسالة حركة التوحيد و الإصلاح ومدى إسهامها في إنتاج رسالة النهوض لهذه الأمة والعودة من جديد للقيادة الحضارية التي فقدتها في العصر الوسيط وعلى أهمية وعي كل عضو ينتمي إلى هذا المشروع بهذه الرسالة من خلال المكونات الخمس لهذه الرسالة وهي :

  • 1-      مقاصد العمل الحضاري
  • 2-      طرائق التفكير الحضاري
  • 3-      علم العمل الحضاري
  • 4-      نظرية العمل الحضاري
  • 5-      أسلوب التدافع في العمل الحضاري

               ليجعل بذلك هذه المكونات أسئلة محورية ومركزية في كيان حركة التوحيد و الإصلاح، فذكر برؤية الحركة التي هي “عمل إسلامي تجديدي لإقامة الدين وإصلاح المجتمع”، على اعتبار أن الحركة ليست بحركة دينية بل هي جمعية اجتماعية مدنية بمرجعية إسلامية، وأن الحركة رفعت شعار “التجـديد” ومــارسته في مقاصــدها وغـايـاتــها وطرائق تفكيرها وكذا في نظرية العمل وفي أسلوب التدافع، حيث جددت ووسعت في مفهوم “إقـامة الـدين” في كيــان الفــرد والمجتمع والأمة والدولة ولم تحصره ولم تختزله في كيان الدولة فقط كما فعلت مجموعة من الجمعيات والحركات الإسلامية في العالم ، كل هذا من أجل ” بناء حضارة إسلامية راشدة وحضارة إنسانية رائدة”.

13181211 1363582957009330 1696284852 n

أما تجديد الحركة في طرائق التفكير حسب قول الأستاذ المحاضر فيتمثل ويتجلى في منهجها الذي نهجته وهو :”منهج الوسطية ” منهج التوليف الذي يتعارض مع مفهوم الإفراط ومفهوم التفريط على كون الحركة أنها أخذت موقفها التركيبي التوليفي خلال الحراك المجتمعي بوطننا الحبيب بشعار “مع الإصلاح في ظل الاستقرار” وبذلك خلص إلى تعريف الوسطية بالاعتــدال في كل شيء بمعنى نبذ الإفــراط والتفــريط عقيدة وتفكيرا وشعائريا ..مضيفا أن الوسطية تعني الواقعية، تعني التــركيب، تعني الحدية _بفتح الحاء وكسر الدال و فتح الياء_ .. و هذه قضايا تمارسها حركة التوحيد والإصلاح في طرائق تفكيرها …

أما على مستوى العلم بالعمل الحضاري في الحركة فصرح عن كونه في أدبياتها ب “التخطيط الاستـراتيجي ” والذي أصبح ثقافة راسخة في هذه الحركة باعتباره فهما للـواقع والسنن التي تحكم الــواقع ووضع الخطة لتسيير تلك السنن للنهوض ..

ومن أهم ما جددت في الحركة كذلك “نظرية التنظيم” حيث انتقلت من نظرية التنظيم الشامل إلى التنظيم “الرسالي” الذي يفصل بين العمـل الدعــوي والعمـل السيـــاسي والعمـل الحــزبي والنقـــابي والجمعوي تحت شعار “وحدة الرسالة وتعدد التنظيم. “

ومن الاجتهــادات والإبــداعــات الكبــرى عند حـركة التـــوحيـد والإصلاح التي ذكرها الأستاذ المحاضر تلك التي تتجلى في “الديموقراطية الداخلية” حيث اعتبرها ثورة حقيقية داخل الحركة يحق بل يجب أن يعتز بها أبنــاؤها وأعضــاؤها وعليهم صيـانتها وتسويقـها وتصديرها إلى المؤسسات والجمعيات والتنظيمات ..

وختم المفكر المقتدر محاضرته بحديثه حول تجديد الحركة في أسلـوب التـدافع الذي عرفه بكونه “إصـلاح بدون نحر للطرف الآخـر “وتبني الحركة للتدافع التعاوني مع الغير على الخير بمنطق التدافع الديموقراطي والمدني والذي يريد الخير للجميع ..

محمد احسيني

الوسوم

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق