خالد الصمدي: أكبر خطر يهدد اللغة العربية بالمغرب كتابتها بالحرف اللاتيني

اعتبر الدكتور خالد الصمدي أن كتابة اللغة العربية بالحرف اللاتيني لا مبرر له من الناحية التواصلية، ولا يُفهم إلا في سياق السعي إلى تعويد عين المغاربة على قراءة اللغة العربية  بحرف لا صلة لها ولا لهم به، في أفق التطبيع مع ذلك.

وأضاف الصمدي في تدوينة له على صفحته بمنصة “فيسبوك”، أن أمر كتابة اللغة العربية بالحرف اللاتيني “لم يكن في يوم من الأيام محط نقاش أو تداول سواء على المستوى الرسمي أو المدني، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام على إصرار بعض الشركات الأجنبية العاملة بالمغرب والفرنسية منها على وجه الخصوص على كتابة  الكلمات العربية بالحرف اللاتيني في إعلاناتها الموجهة إلى زبنائها المغاربة”.

واستغرب الأكاديمي والوزير السابق أن “يصدر هذا الأمر من شركات وطنية كاتصالات المغرب مثلا في إعلاناتها التي تقتحم بها بيوت المغاربة، ويزداد استغرابنا واستنكارنا حين تسمح السلطات المختصة بنشر هذا المسخ اللغوي في الفضاء العام واللوحات الإشهارية الضخمة والقنوات التلفزية والمواقع الإلكترونية الرسمية”.

وأوضح الأستاذ الجامعي، أن توسع الظاهرة يوما بعد يوم “يجعلنا ندق ناقوس الخطر ونتساءل عن الجهة التي تستهدف السير بالمغرب على خطى الأتاتوركية، التي غيَّر بموجبها أتاتورك كتابة اللغة التركية من الحرف العربي الى اللاتيني، وعن الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها الجهات المعنية لحماية اللغات الرسمية للدولة، وحماية الفضاء اللغوي المغربي ومن ثم هوية المغاربة من هذه الممارسات الشاذة وغير المفهومة، قياما منها بواجبها وبالمسؤوليات التي ألقاها دستور المملكة على كاهلها”.

وينص الدستور المغربي على أن اللغة العربية وكذا اللغة الأمازيغية لغتان رسميتان للدولة تعمل على حمايتها وتنمية استعمالها، ولتحقيق هذا الهدف نص على إحداث هيئة دستورية للغات والثقافة المغربية، ولم يستثن الدستور المغربي التنصيص على اللغات الأجنبية الأكثر استعمالا، وفق قواعد وضوابط تجعل منها لغات انفتاح، مراعاة لحاجيات المحيط، ولئن أفضى التحكيم الملكي إلى اعتماد حرف “تيفيناغ” في الكتابات الرسمية للغة الأمازيغية بعد التداول في خياري الحرف العربي أو الحرف اللاتيني.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى