أخبار عامةالرئيسية-فلسطين

“حماس” تعلن مشاركتها في الانتخابات وتراها فرصة لتغيير الحالة الفلسطينية

أعلن عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حسام بدران أن الحركة ستشارك في الانتخابات الفلسطينية ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن.

وعبّر بدران -وهو أيضا رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حماس- أمس الأربعاء عن رفضه لما وصفه بفرض الشروط على الفصائل والأطراف المشاركة.

وأوضح في لقاء على قناة الأقصى أنه لا يحق لأحد أن يضع شرطا سياسيا للمشاركة أو إلزام الأطراف ببرنامجه الخاص، مشيرا إلى أن “حماس ومعها غالبية الفصائل والكتل الانتخابية ترفض هذا المبدأ”.

ووصف بدران الانتخابات بأنها “فرصة تاريخية لإجراء تغيير في الحالة الفلسطينية، وإنهاء حالة التفرد في القرار الوطني المستمرة منذ عقدين”، مشيرا لوجود توجهات لدى لجنة الانتخابات والقضاء الفلسطيني لضمان حرية الشعب في اختيار برنامجه السياسي.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أعلن قبل أيام التوجه إلى الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر ، ويليها عقد المجلس الوطني وتنظيم الانتخابات الرئاسية عام 2027، بعدما تعطل عمل المجلس التشريعي منذ عام 2007.

وقال محللون سياسيون وناشطون إن قرار حركة “حماس” المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة يستند إلى مجموعة من المحددات السياسية، أبرزها الحفاظ على حضورها ضمن تركيبة النظام السياسي الفلسطيني، وتجنب حدوث فراغ سياسي في ظل المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وأضافوا في أحاديث لـ”قدس برس” اليوم الخميس، أن “حماس” تقرأ المشهد السياسي الفلسطيني والإقليمي والدولي بصورة مختلفة عن السابق، وأن التحولات التي طرأت على القضية الفلسطينية، خصوصًا بعد الحرب على قطاع غزة، قد تدفعها إلى مزيد من الانخراط في العمل السياسي لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.

وأوضح المحلل السياسي سليمان بشارات، أن مشاركة “حماس” قد تختلف عن تجربتها الانتخابية عام 2006، مرجحًا أن تتم عبر دعم قوائم تضم مستقلين ونخبًا وكفاءات فلسطينية، وليس بالضرورة من خلال قوائم حزبية تحمل اسم الحركة بشكل مباشر.

وقال إن الحركة لا تريد الابتعاد عن الحالة السياسية أوعن الجمهور الفلسطيني في ظل الحاجة إلى تعدد التيارات والرؤى والنخب والكفاءات داخل النظام السياسي. واعتبر أن دعم هذه النخب ينسجم مع توجه يقوم على إبقاء حضور سياسي للحركة، دون أن يكون بالضرورة حضورًا تنظيميًا مباشرًا.

وأكد بشارات أن مشاركة “حماس” تبدو أقرب إلى “مشاركة سياسية” تستند إلى فهم للأدوار السياسية المرتبطة بالمصلحة العامة للقضية الفلسطينية، وليس إلى مشاركة حركية بالصيغة التي ظهرت في انتخابات عام 2006.

ومن جهته، اعتبر الناشط عز الدين أحمد، أن مشاركة “حماس” في الانتخابات لا تعني التخلي عن قطاع غزة، رافضا الانتقادات التي توجه للحركة على خلفية قرارها. ورأى أن مشاركتها ينبغي أن تهدف إلى إحداث تغيير في القيادة السياسية الفلسطينية الحالية، و تغيير المشهد السياسي الفلسطيني، معتبرًا أن المطلوب قيادة قادرة على مواجهة التحديات وإنقاذ الوضع الفلسطيني في مختلف المناطق.

وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى