جامعيون يسلطون الضوء في ندوة بالرباط على اللغة العربية وأسئلة العصر

عقدت شعبة اللغة العربية وأدابها بكلية الأداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط صباح اليوم الثلاثاء 20 دجنبر 2022 ندوة علمية بعنوان “اللغة العربية وأسئلة العصر” احتفاء باليوم العالمي للغة العربية.

و أكد الدكتور احمد الزايدي رئيس شعبة اللغة العربية وأدابها بالكلية في كلمة افتتاحية بالمناسبة، أن غاية الاحتفال باليوم العالمي للعربية هو الاهتمام بحثا ودراسة وتحليلا والرقي بها حتى تصبح لغة أكثر استعمالا وتداولا في مجالات البحث العلمي وليس فقط مجالات اللغة والإعلام.

وفي أول مداخلة للجلسة الرسمية للندوة قدمها الاستاذ الجامعي محمد حساوي بعنوان “العربية لغة للتدريس والبحث العلمي”، نبه إلى أن جميع شعب التعليم العالي التي تدرس باللغة العربية معنية بالاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية وليس فقط شعبة اللغة العربية، داعيا إلى تعبئة كل العاملين في مجال اللغة العربية تدريسا وبحثا ليوحدوا موقفهم للمطالبة بتفعيل الظهير المنشئ لأكاديمية محمد السادس للغة العربية التي مرة على تأسيسها أزيد من 20 سنة، حتى يكون دورنا في خدمة اللغة العربية عملا منسقا ومرتبا.

وفي المداخلة الثانية من الندوة تحت عنوان “من أجل صناعة عربية عابرة للأقطار العربية”، حذر استاذ التعليم العالي محمد التاقي من ترسيخ العربية القطرية مع تطور التاريخ وليس المقصود بالقطرية منها هنا فقط العامية ولكن الفصحى أيضا، داعيا إلى صناعة عربية موحدة عابرة لهذه الأقطار عبر مشروع عربي موحد وصناعة عربية موحدة.

وفي مداخلة أخرى بعنوان “تدريسية اللغة العربية بين الممارسة وتحقيق الكفايات”، أوضحت الأستاذة  سعاد اليوسفي إنه لا يوجد فرق بين اللغة العربية المعاصرة والمعيارية إلا في تقليص مفردات العربية نفسها، وفي المقابل المعاصرة حاولت أن تنفتح اكثر على الدوارج واللهجات العربية، منوهة بأن اللغة العربية تبقى لغة غنية ولن تنقرض لأنها لغة الدين وستبقى صامدة رغم العولمة واسئلة العصر.

بناء مجتمع معرفي عربي لا يكون إلا باللسان العربي

ودعت الأستاذة بكلية الاداب بالرباط نزيهة جابري في مداخلة بعنوان “البحث العلمي في اللسان العربي” إلى نقد الموروث العربي القديم وتقييمه لمعرفة مدى صلاحيته للعصر وتجديد اللغة العربية وجعلها منفتحة على العصر ومتواصلة مع علومه.

كما أوصت جابري الباحثين والمتخصصين بالمساهمة في البحث العلمي باللسان العربي لأنها لبنة صلبة لأي مشروع لغوي، وبناء مجتمع معرفي عربي لا يكون إلا باللسان العربي.

وطرح أستاذ التعليم العالي منور بوبكر سؤالا عريضا في مداخلة له “هل اللغة العربية لغة علم؟”، مشددا على أنها ليست لغة تواصل وتفاعل فقط بل هي وعاء فكري للتلاقح الحضاري، واستعرض عددا من المشروعيات التي جعلت العربية لغة علم، من بينها المشروعية التاريخية من خلال توفر عدد من اللغات على كلمات بالعربية كالإسبانية أزيد من 4 آلاف كلمة والتركية ولغات أخرى، والمشروعية الديمغرافية بتواجد أزيد من 420 مليون شخص في العالم ناطقين بهذه اللغة، بالإضافة إلى حركات الترجمة عبر التاريخ.

وبعنوان “العربية لغة حية.. قراءة في السياسة اللغوية”، اعتبر الأستاذ الجامعي محمد جودات أن القرآن استطاع أن يجمع التنوعات الثقافية والفكرية في قالب موحد وجعل النص القرآني هو المركز، ورسخ ثقافة القراءة والتعبد باللغة العربية، مؤكدا على أن العربية هي نافذة على العالم على غرار الفرنكفونية والأنجلوسكسونية والثقافة العربية عندما جعلت اللغة موحدة للثقافة ولغة للتعبد والتعليم والتعلم والسلطة ومخاطبة الآخرين، يدعو لضرورة تأسيس ثقافة جديدة لسياسة لغوية عربية جديدة.

وفي مداخلة  بعنوان “العربية بين المركز والهامش”، حذر أستاذ التعليم العالي المعتمد الخراز من الدعوة إلى محاربة العامية أو العمل على القضاء عليها معتبرا أنه تطرف لغوي يشاكل التطرف الذي يعلنه أعداء العربية الفصحى، وبقضائنا على العامية نكون قد محونا جزءا من تراثنا وتاريخنا الجمالي.

يذكر أن ندوة “اللغة العربية وأسئلة العصر” انعقدت في إطار الموضوع العام الذي اختارته اليونسكو لاحتفالية هذه السنة “مساهمة اللغة العربية في الحضارة والثقافة والإنسانية”.

موقع الإصلاح

 

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى