تزايد مقلق وارتفاع ملحوظ في قضايا العنف ضد النساء سنة 2021

كشف التقرير السنوي الخامس لرئاسة النيابة العامة حول سير النيابة العامة وتنفيذ السياسة الجنائية برسم سنة 2021، عن تزايد مقلق فيما يخص قضايا العنف ضد النساء والأطفال.

وعرف عدد قضايا العنف ضد النساء ارتفاعا ملحوظا خلال سنة 2021، حيث بلغت 23879 قضية بنسبة ارتفاع قدرها %31 مقارنة بسنة 2020، ما يقتضي حسب التقرير تظافر الجهود وتكثيفها من أجل محاصرة هذه الظاهرة.

وحصل نفس الارتفاع في الجرائم المرتكبة ضد الأطفال، حيث انتقلت من 4828 قضية خلال سنة 2020 توبع خلالها 5424 شخصا إلى 6314 قضية توبع خلالها 6855 شخصا، وبالموازاة مع ذلك، شهد عدد الأطفال ضحايا العنف ارتفاعا واضحا، إذ بلغ 6767 طفلا سنة 2021 مقابل 5306 سنة 2020، أي بزيادة تقدر ب 1461 حالة.

و أوضحت الأستاذة مريم بربور نائبة رئيسة مركز إشعاع للدراسة الأسرية، أن العنف ضد المرأة بدأ يتخذ أشكالا متعددة، قد يكون لفظيا، جسديا، نفسيا، اقتصاديا، مشيرة في تصريح لموقع “الإصلاح” أن ظاهرة العنف ضد النساء تزداد يوما بعد يوم لأسباب كثيرة ومتنوعة.

وقدمت بربور مجموعة من الحلول للحد من هذه الظاهرة:

– التباين الكبير في السن بين الزوجين لأن الزواج المبكر للفتاة يُحملها مسؤولية الأسرة قد لا تقوى على أدائها، مما يعرضها للعنف من قبل الزوج. لذا لابد من التقارب في السن.

– الاختلاف في المستوى التعليمي كأن يكون أحدهما أميا والآخر مثقفا، فالمثقف يتعنَّف بأفكاره على الأمي (لابد من المقاربة كذلك).

– الكشف عن الأعراف المخالفة للشرع في قضايا المرأة ووضعها في ميزان الشرع لمعرفة صحيحها من سقيمها.

– التوعية الإعلامية بوضع برامج تثقيفية في الأخلاق والمعاملات بين الأفراد داخل الأسرة.

– التشديد في عقوبة ممارسة العنف للردع.

وأكدت الأستاذة مريم على ضرورة انخراط المجتمع المدني من جمعيات خيرية وحقوقية، وكذا المراكز العلمية في العمل بشكل واسع في تثقيف النساء وتوعيتهن شرعا وقانونا عن طريق ندوات ودروس ومحاضرات ليعرفن ما لهن وما عليهن.

وأضافت المتحدثة  أنه إن كانت هذه الجهة غير حكومية ذات صبغة دينية، فعليها أن تفسر للمستفيدات أن الإسلام كرم المرأة وجعلها مثل الرجل في هذه الكرامة، وأما ما يستدل به البعض من نصوص شرعية للرفع من قيمة المرأة والتبخيس منها، فإنها موضوعة، مثلا حديث شاوروهن وخالفوهن أو الرواية التي تقول: إذا قالت المرأة لزوجها ما رأيت منك خيرا قط، فقد حبط عملها، أما إذا كانت الجهة ذات صبغة قانونية، فعليها أن توضح للمستفيدات مقتضيات النصوص القانونية التي تجرم العنف وما يترتب عليه من عقوبات، كما عليها أن تترافع من أجل تفعيل هذه النصوص التشريعية.

يُشار إلى أن المغرب أقر قانونا يُجرّم العنف ضد النساء، دخل حيّز التنفيذ في 12 سبتمبر 2018، إلا أن صعوبات مختلفة تواجه تطبيقه على أرض الواقع بعد أربع سنوات من اعتماده. 

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى