الناجي وابحيص يسلطان الضوء على مخاطر التطبيع مع الكيان الصهيوني

أكد الدكتور محمد الناجي الأستاذ بالمعهد العالي للزراعة والبيطرة، أن الكيان الصهيوني حقق اختراقا للمجال الزراعي منذ التسعينيات، خصوصا في مجال زراعة الأفوكا بالمغرب لتحمل علامة “أنتج بالمغرب”، للالتفاف والإفلات من مقاطعة البضائع الصهيونية، وهي الطريقة التي  يستعملها الكيان في العديد من البلدان.

وأضاف الناجي في كلمته خلال ندوة “مخاطر التطبيع ” نظمها فرع حركة التوحيد والإصلاح بإقليم تمارة يوم الإثنين 9 يناير 2023، وخصصها للتطبيع في المجال الفلاحي، أن الملاحظ في مجال التعليم العالي والبحث العلمي مثلا، جل اتفاقيات التطبيع يتم الإعداد لها والتوقيع عليها بمعزل ودون الرجوع للمعنيين المباشرين أي الأستاذة.

وأوضح الناجي أن تنزيل التطبيع الأكاديمي يتم بشكل قصري من فوق إلى تحت، أي أن الإدارة تتصرف كوصي على الأستاذة والمختبرات، وتفرض عليهم الاشتغال حول مواضيع ومع مؤسسات وأفراد لا يعرفونهم ولا يرغبون حتى في الاشتغال معهم.

وزاد، أنه على عكس ما يُروج له من أن الكيان الصهيوني يقوم باتفاقيات شراكة في إطار “رابح رابح”، لكن الحقيقة أنه يقوم باستغلال الموارد الطبيعية والموارد الجينية، واستغلال سوق كبيرة جدا لترويج منتجاته، مما كرس تبعية المغرب فيما يتعلق بتوريد المواد الفلاحية، ومصر والأردن أكبر دليل على ذلك.

وأشار الناجي إلى أن الأكثر خطورة هو القرصنة التي تمت من قبل الكيان الصهيوني على مجموعة من المواد الجينية المغربية والتي يطورها ثم ينافسنا بها في الأسواق، وخاصة تمر المجهول الذي يعتبر من أجود أنواع التمور بالعالم، حيث قامت بتطوير مقاومته للأمراض ثم شرعت في إنتاجه في ضيعاتها بالكيان الصهيوني والأردن.

ونفس السيناريو قام به الكيان  المشار إليه بالنسبة لشجرة الأركان التي لا توجد إلا في المغرب، حيث تمت أيضا قرصنتها وزراعتها خارج المغرب، ونفس الأمر بالنسبة للوز، معتبرا أن هذه الأفعال غير أخلاقية ومنافية تماما لعلاقة رابح رابح، بل هو استغلال بشع للموروث الجيني المغربي.

من جهته، أكد الأستاذ زياد ابحيص، في المداخلة الثانية بعنوان “القدس ومخاطر التطبيع”، أن التطبيع يستهدف القضية الفلسطينية، ويحاول أن يجعل بيننا قبولا لهذا الكيان والخضوع لإملاءاته، معتبرا أن التطبيع هو أكبر خطر يتهدد القضية الفلسطينية اليوم، حيث يزكي ويشرعن لكل الجرائم التي يقوم بها الكيان الصهيوني الغاصب.

وأشار الأستاذ الباحث في شؤون القدس،  لعلمية تهويد جارية لكل ما هو مقدس في فلسطين، بناء على افتراضات ومطابقة مع بعض الرموز التوراتية، دون وجود لأي حقيقة أثرية أو علمية أو حتى ادعاء ديني يثبت ذلك على وجه التحديد، وهذا بداية تغيير لهوية مدينة القدس ومعالمها، في الوقت الذي يقاوم الفلسطينيون بصدورهم العارية آلة البطش الصهيونية ويجعلون المخطط الصهيوني يتأرجح في كل مرة.

 وكان رشيد فلولي منسق مجلس شورى لحركة التوحيد والإصلاح، ومسير الندوة أكد في كلمة افتتاحية أن هذه الفعالية جاءت في وقت تعرف فيه الأنشطة التطبيعية تطورات مؤسفة، مؤكدا ارتباط المغاربة بالقدس وبفلسطين ارتباطا وثيقا يمتد لأكثر من ألف سنة، وعشقهم وحبهم لفلسطين، مما يجعلهم يرفضون التطبيع ويدركون مخاطر مخططات الكيان الصهيوني.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى