المندوبية السامية للتخطيط : الغلاء حطم مستويات قياسية

كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن تحطيم موجة الغلاء لمستويات قياسية، مع ارتفاع مؤشر التضخم الأساسي السنوي بـ 8.2 في المائة، مسجلة ارتفاع الأسعار عند الاستهلاك بـ 0.5 في المائة بسبب ارتفاع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بـ 1.4 في المائة.

وأكدت مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك سجل خلال شهر يناير 2023، ارتفاعا بـ 0.5 بالمائة بالمقارنة مع الشهر السابق، قائلة “وقد نتج هذا الارتفاع عن تزايد الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بـ 1.4 في المائة وتراجع الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بـ 0.1 بالمائة.

وأوضحت المندوبية، أن ارتفاعات المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري دجنبر 2022 ويناير 2023 همت على وجه الخصوص أثمان “الخضر” بـ 3.3 في المائة و”الفواكه” بـ 2.6 في المائة و”الحليب والجبن والبيض” بـ 1.6 في المائة و”اللحوم”  بـ 1.2 في المائة.

ولاحظت المندوبية، أن الارتفاع هَمَّ كذلك “المياه المعدنية والمشروبات المنعشة وعصير الفواكه والخضر” بـ 0.6 في المائة و”الزيوت والذهنيات” بـ 0.5 في المائة و”الخبز والحبوب” ب 0.3 في المائة و”السمك وفواكه البحر” ب 0.2 في المائة.

وسبق أن رصدت المندوبية انعكاس الغلاء على الاقتصاد الوطني وثقة الأسر المغربية، إذ كشفت عن مواصلة مؤشر ثقة الأسر المغربية منحاه التنازلي ليبلوغ أدنى مستوى له منذ بداية البحث عام 2008، مضيفة أن نسبة الأسر التي صرحت بتدهور مستوى معيشتها خلال 12 شهرا السابقة بلغت 83.1 في المائة.

واقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عدة إصلاحات لمواجهة موجة الغلاء التي تضرب المغرب، داعيا في نشرة بعنوان “نقطة يقظة” إلى تسريع وتيرة إجراء بحوث للتقصي بشأن وجود أو عدم وجود سلوك مناف للمنافسة من قبل الفاعلين في قطاع المحروقات. 

ولاحظ المجلس وجود عوامل داخلية أثرت على الأسعار، وأدت لتوسع نطاق ارتفاع الأسعار ليشمل المنتجات غير التجارية. منها إشكالية ضعف تنظيم الأسواق الخاصة بالمنتجات الفلاحية وتعدد الوسطاء.

ودعا تقرير صادر عن مرصد العمل الحكومي إلى تعزيز آليات مراقبة وتتبع حركية الأسواق الوطنية وتطور أسعار المواد الغذائية الأساسية، والإيقاف المؤقت لاستخلاص عدد من الضرائب المتعلقة ببيع المواد الغذائية الأساسية موضوع أزمة غلاء الأسعار، وفي مقدمتها الضريبة على القيمة المضافة، خلال فترة الأزمة الحالية.

وأوصى التقرير بوضع آليات حقيقية للتسويق الإلكتروني، بتمكن المنتجين من توزيع منتجاتهم بما يضمن الفعالية وتوافق العرض مع الطلب، وبتسريع الانتقال الطاقي نحو الطاقات المتجددة واستغلال الإمكانات التي يتوفر عليها المغرب، مطالبا بتطبيق القانون فيما يتعلق بالاحتكار الممارس من طرف شركات المحروقات، وإيقاف العمل بالنظام الحالي لأسواق الجملة، وتجنيب المستهلكين أداء الهوامش الربحية الريعية.

يذكر أن عددا من المدن عرفت وقفات احتجاجية على ارتفاع الأسعار وموجة الغلاء التي اجتاحت كل السلع والبضائع.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى