المعارضة تحيل قانون العدول على المحكمة الدستورية

أحالت المعارضة مجلس النواب القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية، ملتمسة التصريح بعدم مطابقة عدد من مواده للدستور. وكانت المعارضة قد نجحت في إحالة مماثلة تتعلق بقانون المجلس الوطني للصحافة.
وأكدت مذكرة الإحالة أن القانون يتضمن مقتضيات تمس بعدد من المبادئ الدستورية، من بينها مبدأ المساواة أمام القانون، والأمن القانوني، وضمانات المحاكمة العادلة، وتكافؤ الفرص، فضلا عن ما وصفوه بـ”الغموض التشريعي” و”التمييز غير المبرر” بين مهنة العدول وباقي المهن التوثيقية.
ونبهت المذكرة إلى مسألة عدم تمكين العدول من مسك حسابات الودائع أو التعامل مع صندوق الإيداع والتدبير، على غرار الموثقين، معتبرة أن هذا الوضع يخلق تفاوتا بين مهنتين تمارسان وظيفة عمومية متشابهة تتمثل في توثيق العقود والمعاملات.
وانتقدت مذكرة الإحالة المادة 50 المتعلقة بفرض التلقي الثنائي للعقود من طرف عدلين اثنين، حيث اعتبر مقدمو الطعن أن الإبقاء على هذا النظام في المعاملات العقارية والتجارية، مقابل إعفاء مهن توثيقية أخرى منه، يشكل تمييزا يحد من تنافسية التوثيق العدلي ويعرقل تحديثه ورقمنته.
وشملت الملاحظات أيضا المادة 67 المتعلقة بشهادة اللفيف، حيث انتقد النواب اشتراط حضور 12 شاهدا، معتبرين أن هذا المقتضى لم يعد منسجما مع التحولات الاجتماعية والرقمية، ويصعب تطبيقه خصوصا في القرى والمناطق النائية، كما أنه يثقل مساطر التوثيق ويؤثر على جودة المرفق العمومي.
وطالت الانتقادات مواد أخرى مرتبطة بصياغات اعتبرها الطاعنون “فضفاضة” أو “غامضة”، من قبيل عبارة “سبب مشروع” في المادة 37، أو “الإشارة المفهومة” و”كل شخص مؤهل” في المادة 53، معتبرين أن مثل هذه التعابير تمنح سلطات تقديرية واسعة وتمس بمبدأ الأمن القانوني واستقرار المعاملات.




