المسابقة الرمضانية الرابعة، وهذا السؤال السادس

السؤال السادس

يقول الله تبارك وتعالى  ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ (الجن.18)، مكانة المسجد في الإسلام عظيمة، إذ المسجد هو أفضل مكان تقام فيه العبادة وقد رغب الله في بناءها وعمارتها حسا ومعنى، وجعل أصل وظائفها ذكره تعالى وإقام الصلاة ، حيث قال الحق تبارك وتعالى : “في بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ (36) رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ (37)” (النور).  ومما يدل على أن مكانة المسجد عظيمة في الإسلام الأمور التالية:

 أولا: إن عمارة المساجد تعد اللبنة الأولى في تماسك المسلمين ووحدتهم وتوثيق عُرى الإخاء فيما بينهم. لذلك نجد أن رسول الله ﷺ أول ما بدأ به حينما وصل إلى المدينة النبوية هو عمارة المسجد. ثانيا: إن عُمَّار المسجد هم صفوة خلق الله من الأنبياء والمرسلين وأتباعهم من عباده المؤمنين، لذا قال الحق تبارك وتعالى في سائر عمار بيوت الله ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ (التوبة.18) . ثالثا: ومما يدل على مكانة المسجد واحترامه وتعظيم شأنه أن الملائكة تشهده وتحضر حلق الذكر فيه، لذا جاء في الحديث ” وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ، وَمَن بَطَّأَ به عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ به نَسَبُهُ” ( مسلم). أيضا ورد فيه قوله ﷺ ” يَتَعَاقَبُونَ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وملائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيجْتَمِعُونَ في صَلاةِ الصُّبْحِ وصلاةِ العصْرِ، ثُمَّ يعْرُجُ الَّذِينَ باتُوا فِيكم، فيسْأَلُهُمُ اللَّه وهُو أَعْلمُ بهِمْ: كَيفَ تَرَكتمْ عِبادِي؟ فَيقُولُونَ: تَركنَاهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ، وأَتيناهُمْ وهُمْ يُصلُّون. “( متفقٌ عَلَيْهِ).  رابعا :المسجد هو المكان الذي يشع فيه الجو الإيماني والإحساس العاطفي بالجسد الواحد الأخوي الذي قال فيه الحبيب المصطفى ﷺ ” مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم ، وتَرَاحُمِهِم ، وتعاطُفِهِمْ، مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى” (البخاري ومسلم). نعم ، إن للمساجد مكانة عظيمة و دور مهم ورسالة خالدة في حياة المسلمين، لنجتهد في إحياء دور المسجد ورسالته ومكانته العظيمة في بناء النفوس وفي تلاحم الصفوف وفي الإخاء والترابط.                      

السؤال : ما اسم أول مسجد بني في الاسلام و أين بني؟

إقرأ كيفية المشاركة : الحركة فرع تمارة تنظم مسابقتها الرمضانية في نسختها الرابعة

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى