أخبار عامةالرئيسية-

المجلس الاقتصادي:تحسن المؤشرات الاقتصادية لم يحقق نموا قادر على خلق فرص الشغل

أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في تقريره السنوي برسم سنة 2025، أن تحسن المؤشرات الاقتصادية وخاصة معدل النمو، لم ينجح في معالجة مواطن الضعف البنيوية التي ما تزال تعيق تحقيق نمو مستدام وقادر على خلق فرص الشغل.

واوضح أن استمرار تبعية المملكة للخارج في مجال استيراد المنتجات الاستراتيجية، وخاصة المحروقات والحبوب، مما خلف انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين.

ورغم إشارة التقرير المرفوع إلى الملك محمد السادس إلى أن الاقتصاد المغربي حقق معدل نمو بلغ 4.9 في المائة بفعل انتعاش النشاط الفلاحي، واستمرار الأوراش الكبرى للبنيات التحتية، ودينامية عدد من القطاعات الإنتاجية، فإنه دعا تسريع الإصلاحات الرامية إلى رفع الإنتاجية، وخلق فرص الشغل، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

ونبّه المجلس إلى أن الحفاظ على وتيرة النمو الحالية لن يكون كافيا لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة إذا لم تتم إصلاحات هيكلية تستهدف تعزيز الإنتاجية، وتوجيه استثمارات أكبر نحو المجالات الترابية الأكثر هشاشة لتحقيق العدالة المجالية، وتوزيع عادل لثمار النمو بين مختلف جهات المملكة.

وأرجع مجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عدم النجاح لمعاناة نموذج النمو الوطني من اختلالات هيكلية عميقة تحد من قدرته على تحقيق تنمية أكثر توازنا وشمولا.

وتحدث التقرير عن ثلاثة اختلالات وصفها بالبنيوية؛ تتمثل في ضعف قدرة النمو على خلق فرص الشغل، و استمرار ضعف إنتاجية جزء واسع من النسيج الاقتصادي، واستمرار الفوارق الترابية بين الجهات، واستمرار تمركز النشاط الاقتصادي والإنتاجي في عدد محدود من الأقطاب.

وتستحوذ ثلاث جهات فقط ( الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وطنجة-تطوان-الحسيمة) على 58.8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي. وأضاف أن هذا التفاوت يتجسد أيضا في استمرار الفوارق التنموية بين الجهات

ونبّه التقرير إلى ضعف إنتاجية القطاع غير المنظم – يساهم بنحو 13.6 في المائة من القيمة المضافة الوطنية خارج الفلاحة والإدارة العمومية- والحاجة لتسريع تنزيل السياسات العمومية الرامية إلى إدماج القطاع غير المنظم.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى