المؤشر العربي 2022: الرأي العام العربي متديّن ويدعم القضية الفلسطينية ويرفض التطبيع

أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عن النتائج الرئيسة للمؤشر العربي في دورته الثامنة لعام 2022، صباح اليوم الثلاثاء يناير 2023 في مقر المركز في الدوحة.

ونُفّذ استطلاع الرأي الذي يعد الأكبر في المنطقة العربية في دورته الثامنة منذ انطلاقه سنة 2011، في 14 بلدا عربيا وهي:  المغرب، موريتانيا وتونس، مصر والسودان، والجزائر، وليبيا، فلسطين، لبنان، والأردن، العراق، قطر، السعودية والكويت.

تهديد أمن الوطن العربي

أظهر الاستطلاع أن 59% من الرأي العام العربي يوافق على أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة هما الدولتان الأكثر تهديدا لأمن الوطن العربي، بينما جاءت في المرتبة الثالثة إيران بنسبة 7%. وتوافق 84% من المستجيبين بأن سياسات الكيان الصهيوني تهدد أمن واستقرار المنطقة العربية.

 

كما توافق 78% من الرأي العام على أن السياسات الأميركية تهدد أمن المنطقة واستقرارها، فيما رأى الغالبية في اتجاهات الرأي العام نحو تقييم السياسات الأميركية تجاه فلسطين سلبية بنسبة 77%، وإيجابية بنسبة 11% فقط.

إجماع على القضية الفلسطينية ورفض التطبيع

أفاد المؤشر أن الرأي العام العربي شبه متوافق (76%) على أن القضية الفلسطينية هي قضية جميع العرب، وليست قضية الفلسطينيين وحدهم. ورفض الساحقة من المستجيبين 84% أن تعترف بلدانهم بكيان الاحتلال الصهيوني، مقابل 8% أفادوا أنهم يقبلون الاعتراف، واشترط نصف الذين وافقوا على أن تعترف بلدانهم بكيان الاحتلال أن يجري إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.

وكشفت النتائج كذلك أن الكتلة الأكبر من الرأي العام (46%) ما زالت الثورات الربيع العربي إيجابيا، مقابل 39% قيمتها سلبيا. فيما وافق 44% من الرأي العام العربي على أن إعلان روسيا الحرب على أوكرانيا كان غير مبرر، مقابل 19% أفادوا أنه مبرر، و37% أفادوا أنهم لا يعرفون أو رفضوا الإجابة.

وضع الديمقراطية في الوطن العربي

وقيّم 44% من المستجوبين الوضع السياسي لبلدانهم بأنه إيجابي، مقابل 49% قيموه بأنه سلبي، كما قيم المواطنون مستوى الديمقراطية في بلدانهم بعلامة 5.3 درجات من أصل 10 درجات، وهو أقل مما سجل في استطلاع المؤشر 2020.

وأفاد 34% من المستجوبين أن دولهم تطبق القانون بالتساوي بين المواطنين، بينما رأى 39% أنها تطبق القانون، ولكنها تحابي بعض الفئات أي تميز لمصلحتها، ورأى 24% أنها لا تطبق القانون بالتساوي على الإطلاق.

وتعتبر أغلبية المستجوبين النظام الديمقراطي هو النظام الأكثر ملاءمة لبلدانهم (بتوافق 71%)، مقارنة بأنظمة أخرى. وتؤيد بذلك أغلبية الرأي العام النظام الديمقراطي بنسبة 72%، مقابل معارضة 19%.

الأزمة الاقتصادية والهجرة

وأفاد التقرير أن 25% من الرأي العام العربي، أن دخل أسرهم يكفي نفقات احتياجاتهم الأساسية، وأفاد 42% إن دخل أسرهم يغطي نفقات احتياجاتهم، ولا يستطيعون أن يوفروا منه.

وأفاد 28% من المستجوبين أن أسرهم تعيش في حالة حاجة وعوز، وأظهر 28% من مواطني المنطقة العربية عن رغبتهم في الهجرة، والدافع لدى أكثريتهم هو تحسين الوضع الاقتصادي، لكن 16% من من الذين يرغبون في الهجرة، قالوا إنّ دافعهم هو التعليم أو الاستمرار في التعليم.

الأنترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي

أشارت النتائج إلى أن 86% من مستخدمي الإنترنت لديهم حساب على فيسبوك، و81% لديهم حساب على واتس أب، و47% لديهم حساب على إنستغرام، و37% لديهم حساب على سناب شات، و34% لديهم حساب على تويتر، و43% من مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي، قالوا إنهم يثقون بالمعلومات والأخبار المتداولة على هذه الوسائل، مقابل 57% لا يثقون بها.

كما أفاد الاستطلاع، أن 48% من أصحاب الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي بأنهم يستخدمونها من أجل المشاركة أو التفاعل مع قضايا سياسية، و48% أفادوا أنهم لا يستخدمونها لذلك، و52% أفادوا أنهم يثقون بالمعلومات التي ينشرها هؤلاء المؤثرون، مقابل 48% عبروا عن عدم ثقتهم بها.

التدين وفصل الدين عن السياسة

وفي العلاقة مع الدين والتدين، أكد غالبية مواطني المنطقة العربية المشاركين أنّها متدينة إلى حد ما 61%، مقابل 24% من المستجوبين أفادوا أنهم متدينون جدا، و12% قالوا إنهم غير متدينين.

وانقسم الرأي العام العربي في مسألة فصل الدين عن السياسة، إذ تؤيد 47% فصل الدين عن السياسة مقابل 48% تعارضه، فيما ترى نسبة 80% من الرأي العام العربي أنّ شعوب المنطقة تشكل أمة واحدة، وإن تمايزت الشعوب بعضها عن بعض، مقابل 17% يعتقدون أنها تمثل أمما وشعوبا مختلفة وبينها روابط ضعيفة.

استطلاع شمل عينة من 33300 فرد من 14 دولة عربية

ويعد المؤشر العربي 2022 هو استمرار لسبع دورات سابقة، حافظ المركز العربي من خلالها على استطلاع آراء المواطنات والمواطنين في المنطقة العربية دوريا، مقدما بيانات مهمة عن مواقفهم وآرائهم في القضايا التي تواجههم، فضلا عن إمكانية رصد التغيرات في الرأي العام العربي منذ عام 2011، تاريخ تنفيذ أول مؤشر عربي، ما يتيح إجراء مقارنات لاتجاهات الرأي العامّ نحو الموضوعات المدروسة عبر الأعوام. ومن ثم، يحافظ المؤشر العربي على أهميته بوصفه مصدر بيانات مفتوحًا للمهتمات والمهتمين بمتابعة الرأي العام العربي وتغيراته، سواء كانوا أكاديميين وباحثين، أو صناع قرار، أو إعلاميين.

وتم استطلاع 2022 عبر إجراء مقابلات مع عينة ممثلة للرأي العام العربي، بلغ حجمها 33300 فردا، موزعة على البلدان العربية 14. واستغرق العمل في المؤشر 72.362 ساعة، وعمل فيه أكثر من 900 باحثة وباحث. وبذلك، يعد هذا الاستطلاع الأضخم من نوعه الذي ينفذ في المنطقة العربية، سواء من حيث حجم العينة، أو عدد البلدان التي ينفذ فيها، أو حجم المتغيرات التي يقوم بفحصها، أو حجم البيانات المجموعة.

ويقدم الاستطلاع بياناتٍ مهمة عن اتجاهات الرأي العام العربي نحو الموضوعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ذات الصلة بحياة المواطن العربي، بما في ذلك اتجاهات الرأي العام نحو قضايا الديمقراطية وقيم المواطنة، والمساواة والمشاركة المدنية والسياسية.

وتتضمن هذه البيانات تقييم المواطنين لأوضاعهم العامة، والأوضاع العامة لبلدانهم، وكذلك تقييمهم للمؤسسات الرسمية في بلدانهم ومدى ثقتهم بها، ويفرد المؤشر في نسخته الثامنة قسما لاتجاهات الرأي العام نحو وسائل التواصل الاجتماعي ومدى متابعتها والثقة بها، كما تعرض مواقف المواطنين في المنطقة العربية من القضية الفلسطينية، والصراع العربي – الإسرائيلي، ومدى التغير في هذه المواقف، وكذلك تقييمهم لسياسات القوى الدولية والإقليمية في المنطقة.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى