العودة للدراسة.. خطوات ضرورية لتهيئة الأبناء

 تشكل العودة إلى الدراسة محطة مهمة للتلميد والطالب لمواصلة مسيرة التعلم والتحصيل، بعد الإجازة الصيفية وفترة من الراحة والاستجمام. وبينما يستقبل التلاميذ والطلبة العودة للدراسة بشغف، يحمل  أولوياء الأمور هما كبيرا لهذه الفترة من السنة لما فيها من تعب التحضيرو تسجيل أو إعادة تسجيل الأبناء بالمؤسسات التعليمية، وتوفير احتياجات أولادهم من لوازم الدراسة، والمواكبة التربوية.

وينصح المختصون بأن تكون تهيئة الأبناء للدخول المدرسي، قبل بداية الدراسة بفترة كافية، من خلال تنظيم مواعيد نوم أطفالهم واستيقاظهم، وتعويد الأبناء على نظام حتى يكونوا في قمة النشاط الذهني والبدني.

ويؤكدون على أهمية تغيير نظرة أبنائهم للدراسة، فبدل أن تعني الدوام الطويل والمذاكرة المرهقة للبعض، يجب التأكيد على أنها مكان لتطوير الذات، واكتساب علاقات جديدة مع المعلمين والطلاب.

ولنجاح هذه المرحلة، فإن الأسرة مطالبة بمساعدة الأبناء على الالتزام ببعض الواجبات الروتينية، والتحرر من حالة الفوضى التي ترافق في الغالب فترة العطلة الصيفية، وذلك بالعودة التدريجية إلى أجواء القراءة، ولو بقراءة قصة مشوقة قبل دخول العام الدراسي.

ومن وسائل التهيئة النفسية أيضا، التسوق مع الأبناء لشراء الأدوات المدرسية؛ لأن مجرد شراء الأدوات وجلبها إلى المنزل يشعر الأبناء باقتراب العام الدراسي وأهمية الاستعداد له.

ومما يُنصح به للاستعداد الأمثل للدخول المدرسي الجديد:

  • تغيير عادة السهر، ومحاولة ضبط الساعة البيولوجية لدى الأبناء قبل الدراسة على الأقل بأسبوعين.
  • تجهيز غرفة الأبناء ومكاتبهم، والأماكن التي يحفظون فيها أغراضهم المدرسية، لإشعارهم بجو الدراسة، والتشجيع على استقبال الدراسة بشوق وفرح.
  • تحديد مكان المذاكرة قبل بداية الدراسة، ويشترط في المكان: ضبط الضوء – الهدوء – النظام والنظافة.
  • يفضل قبل الدراسة بأسبوعين الاطلاع على الكتب الجديدة للعام الجديد؛ بقراءة فهرسها وعناوين الدروس لأخذ فكرة عن المقرر.
  • تشجيع الطفل ووعده بهدية في نهاية الفصل الدراسي أو مع كل علامة جيدة تحفزه وتساعده على التفوق.

 

 وتنطلق التهيئة النفسية بتصحيح التصور وصناعة أجواء من الفرحة والبهجة بعودة الموسم الدراسي والرجوع إلى المدرسة، وهو ما يجب على الأهل الحرص عليه، لينتقلوا بأبنائهم من نمطية السكون والهدوء إلى حيوية التجديد والتغيير بما يضمن التحسين المستمر والتطوير المحفز أثناء دراستهم.

ويعتقد المختصون أن أولياء الأمور مطالبون بالتركيز على مايلي:

  • إرشاد الأبناء ومساندتهم في التعرف إلى أهدافهم ومتطلبات عامهم وصناعة رؤاهم والتماشي مع رسالتهم الدينية والمجتمعية.
  • المراقبة المنضبطة الواثقة والحريصة للأبناء ونشاطاتهم وعلاقاتهم، والجهات أو الأدوات التي يتعاملون معها ويحتكون فيها.
  • التواصل المستمر مع كوادر المدرسة وعناصرها لمعرفة واقع الطالب وتفاعلاته ومدى انسجامها داخل البيئة المدرسية.
  • تعظيم المعلم والمدرسة في نفوس الطلبة والأبناء، وتوجيههم لاحترامهم وتقديرهم والنهل من معارفهم وأخلاقهم وعلومهم ودوام مصاحبتهم والكسب العلمي منهم.
  • تعديل سلوكات الأبناء بالأساليب المنهجية الإنسانية والتربوية بعيدا عن تحطيم النفس واستخدام التعنيف الجسدي واللفظي.

إن انتهاء العطلة الصيفية وبداية العودة إلى المدارس، تعني انتهاء وقت التسلية وبداية وقت الدراسة والتحصيل، وتشكل التهيئة للدخول المدرسي  الوقود للأبناء للعودة بأعظم نشاط وأعلى همة وأكثر تصميم لتحقيق التفوق والنجاح.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى