تقرير الأمم المتحدة: عام 2022 الأكثر دموية في الضفة الغربية منذ 16 سنة

وصف تقرير صادر عن الأمم المتحدة عام 2022 بالأكثر دموية في الضفة الغربية المحتلة منذ سنة 2005، إذ استشهد منذ بداية العام الجاري 224 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال الصهيوني وأصيب المئات.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالإنابة “لوسيا إلمي” إن عام 2022 يعد الأكثر دموية في الأراضي الفلسطينية منذ 16 عاماً، نتيجة الزيادة المقلقة في أعمال العنف والقيود المفروضة على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

واعتبرت إلمي أنه مع مقتل ما لا يقل عن 105 فلسطينيين، (121 بحسب إحصائية وزارة الصحة الفلسطينية)، بينهم 26 طفلاً على أيدي قوات الاحتلال، كان عام 2022 أكثر الأعوام دموية منذ عام 2006، في المتوسط الشهري للفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية.

ووثق البيان الأممي ارتفاع المعدل الشهري للضحايا الفلسطينيين بنسبة 57 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وقالت المنسقة إنه منذ بداية الشهر الجاري قتل 15 فلسطينياً بينهم 6 أطفال على أيدي قوات الاحتلال في عمليات البحث والاعتقال، أو تبادل إطلاق النار، أو خلال مواجهات في الضفة بما فيها القدس، وغالباً ما يكون ذلك في أعقاب اعتداءات المستوطنين أو توغلهم في القرى الفلسطينية في بعض الحالات.

واستبعدت المسؤولة الأممية، أن يشكل الضحايا تهديدا ملموسا أو وشيكا لتبرير استخدام القوة المميتة، ما أثار مخاوف من الاستخدام المفرط للقوة. وأكدت إلمي أن الأمم المتحدة قلقة بشأن زيادة القيود على الحركة حيث إنه في وقت سابق من هذا الشهر بعد مقتل جنديين إسرائيليين عند نقاط التفتيش في نابلس والقدس الشرقية، فرض الاحتلال قيودا واسعة النطاق على الحركة ما حدّ من وصول كثيرين إلى الرعاية الصحية والتعليم وسبل العيش.

وتابعإلمي في مخيم شعفاط، تم رفع هذه القيود إلى حد بعيد، لكنها لا تزال سارية في نابلس. وشهدت حوارة -وهي إحدى نقاط الوصول الوحيدة في مدينة نابلس- زيادة في شدة وتوتر عنف المستوطنين”.

وجاء البيان في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال اليوم الأربعاء، حصار مدينة نابلس لليوم التاسع، مستهدفة ردع مجموعة مسلحة جديدة في المدينة تعرف باسم مجموعة «عرين الأسود»، يتهمها الكيان المحتل بالمسؤولية عن الجزء الأكبر من عمليات إطلاق النار في محيط نابلس في الأسابيع القليلة الماضية.

وشدد الكيان الغاصب حصاره على مدينة نابلس وأحكم جيش الاحتلال قبضته على حاجز حوارة الرئيسي، وعزز قواته هناك عبر حواجز متحركة على طول شارع حوارة وشوارع أخرى مفضية إلى قرى نابلس، بينما واصل إغلاق حواجز أخرى مثل حاجز دير شرف بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية.

ويستهدف الاحتلال نابلس وجنين شمال الضفة الغربية باعتبارهما مركزا لنشاط المسلحين الذين خرجوا لتنفيذ عمليات في فلسطين المحتلة كذلك. وينفذ الكيان عمليات اقتحام متكررة في جنين ونابلس، وقتلت هناك العدد الأكبر من بين الفلسطينيين هذا العام.

وقتل الاحتلال الصهيوني هذا العام في كل الأراضي الفلسطينية 172 بينهم 121 في الضفة و51 في قطاع غزة. ودفعت جنين الثمن الأكبر بواقع 46 شهيدا. أما عدد المصابين في الضفة فوصل هذا العام إلى 800 بجروح متفاوتة، بينها إصابات خطيرة في الرأس والصدر.

وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى