“الصحة العالمية” تنتقد الصين وتبدي قلقها من انتشار متحور جديد من أوميكرون

قالت منظمة الصحة العالمية، إن المتحور الجديد “اكس بي بي 1.5” من فيروس كورونا الذي ينتشر بشكل رئيسي في الولايات المتحدة وأوروبا، ينتقل بسهولة أكبر من أي من السلالات المتحورة المعروفة سابقا.

ووجهت المنظمة انتقادات للصين التي توةاجه حاليا أشد موجة من وباء كوفيد في العالم، مما تسبب في إثارة قلق العديد من الدول في ظل بيانات غير موثوقة وتقديرات جزئية وشكوك حول ظهور متحورات جديدة.

وقالت ماريا فان كيركوف، المتخصصة في فيروس كوفيد-19 بمنظمة الصحة العالمية في جنيف أمس الأربعاء، إن المتحور الذي تم اكتشافه في أكتوبر ينتقل بسهولة أكبر من أي من السلالات المتحورة المعروفة سابقا.

ووفقا للتحاليل الجينية المتوفرة للفيروس، فإنه ينتشر بشكل رئيسي في الولايات المتحدة وأوروبا وقد تم اكتشافه بالفعل في 29 دولة، وهو ينتمي إلى مجموعة فرعية من المتحور أوميكرون، والذي ينتشر منذ نهاية عام 2021.

وانتقدت منظمة الصحة العالمية الأربعاء ما وصفته بتعريف الصين الجديد “الضيق للغاية” للوفاة الناجمة عن كوفيد، مؤكدة أن الإحصائيات لا تنسجم مع عودة انتشار الوباء في البلاد.

وتوقفت لجنة الصحة الوطنية في الصين التي تقوم مقام الوزارة عن إصدار البيانات اليومية للإصابات والوفيات بكوفيد. وسيقوم المركز الصيني لمراقبة الأمراض والوقاية منها بنشرها مرة واحدة شهريا، ولكن اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وقال المسؤول عن إدارة حالات الطوارئ الصحية لدى منظمة الصحة العالمية مايكل راين في مؤتمر صحافي في جنيف “نعتقد أن الأرقام الحالية التي تنشرها الصين لا تعكس حقيقة تأثير المرض فيما يتعلق بالاستشفاء ودخول العناية المركزة وخاصة الوفيات”.

ذكرت منظمة الصحة العالمية أن المتحور الجديد "اكس بي بي 1.5" من فيروس كورونا الذي ينتشر بشكل رئيسي في الولايات المتحدة وأوروبا، ينتقل بسهولة

وغيرت السلطات الصينية مؤخرا منهجية احتساب الوفيات المرتبطة بكوفيد، وهكذا تم الإبلاغ عن 15 حالة وفاة فقط في هذه الدولة البالغ عدد سكانها 1,4 مليار نسمة، منذ رفع القيود في 7  دجنبر.

وأثار ذلك الشكوك حول مصداقية الاحصاءات الرسمية، بينما تشهد المستشفيات ومحارق الجثث تدفق أعداد كبيرة من المصابين والجثث. وتشهد الصين حالياً أسوء موجة وبائية بعد أن رفعت السلطات بشكل مفاجئ، في مطلع دجنبر، معظم التدابير الصحية الصارمة لمكافحة كوفيد-19.

ورغم هذه الموجة غير المسبوقة، أبلغت الدولة عن عدد طفيف من الوفيات المرتبطة بكوفيد بعد تغيير مثير للجدل في منهجية حساب الحالات. وأدى توجس عدة دول من ارتفاع حالات كوفيد-19 بالصين إلى تشدد القيود على القادمين منها، وفضلت عدد من الدول إغلاق الحدود في وجه القادمين من الصين، بينما اكتفت دول أخرى بفرض إجراء فحص كورونا على القادمين منه.

وكان المغرب قرر منع جميع المسافرين القادمين من الصين من دخول البلاد، اعتبارا من 3 يناير 2023 إلى أجل غير مسمى لتفادي موجة جديدة من العدوى بفيروس كورونا، موضحا في بيان لوزارة الخارجية، أن “القرار جاء على ضوء تطور الوضعية والاتصالات المنتظمة والمباشرة مع الصين”.

وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن تفشي كوفيد-19 في الصين في الآونة الأخيرة ناجم في الغالب عن متحوري أوميكرون بي.إيه.5.2 وبي.إف.7، وإن المتحورين معا تسببا في 97.5 بالمئة من جميع الإصابات المحلية.

وأضافت المنظمة أن البيانات تستند إلى تحليل المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها لأكثر من ألفي شفرة جينوم بشري.

مواقع إعلامية

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى