أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربيةثقافة و مجتمع

التجديد الطلابي تحذر من تداعيات القانون 59.24 وتجدد رفضها لكل أشكال التطبيع الأكاديمي

حذرالمجلس الوطني الثاني لمنظمة التجديد الطلابي من الانعكاسات السلبية لمقتضيات مشروع القانون رقم 59.24، معتبرا أن مأسسته لأنماط تكوين “هجينة” تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص وتساهم في تراجع الأدوار الحيوية للحركة الطلابية عبر تقليص صلاحيات المجالس المنتخبة وتغييب المكونات الحقيقية للجامعة.

وركز المجلس في  بيان له عقب اختتام أشغاله بالرباط في “دورة الشهيد القائد عز الدين الحداد” بين 3 و5 يوليوز 2026 على تشخيص الاختلالات البيداغوجية والاجتماعية التي تهدد استقرار الجامعة المغربية.

وشدد على أن إصلاح المنظومة الجامعية لا يجب أن يقتصر على تطوير البنيات والبرامج فحسب، بل يقتضي صيانة منظومة القيم التي تؤسس للفضاء الأكاديمي، وفي مقدمتها النزاهة العلمية.

وفي هذا السياق، أدان المجلس تنامي مظاهر الغش في الامتحانات والبحوث الجامعية، معتبرا أن “التطبيع” مع هذه الممارسات يشكل تهديدا حقيقيا لمصداقية الشهادات الوطنية، مما يستدعي تطبيقا صارما للمقتضيات القانونية واعتماد مقاربات تربوية تعزز ثقافة الأمانة العلمية والمسؤولية لدى الطلبة.

واشاد البيان بالنجاح المتميز لـ “ملتقى الأقصى” الذي احتضنته الجامعة، مبرزا دوره في ترسيخ مركزية القضية الفلسطينية وثقافة المقاومة في وعي الشباب المغربي.

وجدد المجلس رفضه القاطع لكافة أشكال “التطبيع الأكاديمي” مع الكيان الصهيوني، داعيا إلى مواصلة الجهود الطلابية لمناهضة محاولات اختراق الحرم الجامعي، مع التأكيد على أن فلسطين ستظل قضية وطنية ومبدئية حاضرة بقوة في وجدان الحركة الطلابية المغربية.

وفي الشق الاجتماعي، جدد المجلس الوطني مطالبته بضرورة الرفع من قيمة المنح الجامعية وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، لمواجهة التحولات الاقتصادية الضاغطة وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكد البيان على استعجالية الارتقاء بخدمات السكن والإطعام والنقل الجامعي عبر اعتماد سياسات اجتماعية منصفة تضمن حق الطالب في التحصيل العلمي ضمن بيئة مستقرة وآمنة، منوها في الوقت ذاته بنجاح حملة “لا للغش لننجح بشرف” التي نظمتها المنظمة في مختلف المواقع الجامعية لتعزيز الوعي القيمي.

وعلى مستوى الحريات والآفاق المهنية، استنكر كل أشكال التضييق التي تطال الفعل الطلابي، مؤكدة أن الجامعة يجب أن تظل فضاء حرا للنقاش المسؤول والتأطير المدني والنقابي بعيدا عن مقاربات المنع.

كما دعا المجلس في سياق النقاش حول مشروع قانون مهنة المحاماة إلى تمكين خريجي كليات الشريعة من حق الولوج للمهنة، إعمالا لمبدأ تكافؤ الفرص واعترافا بجودة التكوين العلمي والقانوني الذي توفره هذه المؤسسات الجامعية، بما يسهم في إغناء منظومة العدالة بكفاءات مؤهلة.

يذكر أن المجلس كان قد احتضن لقاء تواصليا مع الدكتور أوس رمّال، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، خصص لتبادل الرؤى حول عدد من القضايا الفكرية والتنظيمية والوطنية، والوقوف عند توجهات الحركة واستعداداتها لانعقاد مؤتمرها الوطني المقبل، في إطار علاقة التكامل التي تجمع المنظمة بالحركة.

وعرف المجلس تقديم التقرير التركيبي للموسم الجامعي 2025/2026، والذي شكل مناسبة للوقوف على مستوى تنفيذ البرامج والأنشطة، وتقييم الأداء التنظيمي واستشراف آفاق تطوير العمل، حيث جرت مناقشته في أجواء طبعتها روح المسؤولية والشورى والأخوة، والنقاش الجاد والبناء.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى