هل أسهمت الإسلاموفوبيا في توحيد مسلمي أمريكا انتخابيا؟

اختار كثيرون من المسلمين الأمريكيين المشاركة في السياسة بشكل أكثر فاعلية من أجل فضح الصور النمطية، ومحاربة الكراهية وتعزيز الاندماج الاجتماعي والمشاركة المدنية.

وحسب تحليل لموقع “تي ري تي” عربي، فقد توجت انتخابات التجديد النصفي، التي عُقدت يوم 8 نونبر الجاري، هذه الجهود التي استمرت طوال العقدين الماضيين، وذلك بعدما فاز المسلمون الأمريكيون بما لا يقل عن 83 مقعداً في انتخابات التجديد النصفي المحلية والولائية والفيدرالية اعتباراً من صباح يوم الخميس، وفقاً لما نقلته صحيفة التايمز عن تحليل أجراه مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، وهي مجموعة حقوق مدنية ومناصرة.

وأضاف المصدر ذاته، أن صحيفة التايمز نشرت تغريدة الصحفي الفلسطيني داود كتّاب التي شارك فيها صوراً لبعض المرشحين المسلمين والعرب الذين فازوا على مستوى مجالس الولايات، وغرد فيها كاتبا: “أخيرا، يدرك العرب والمسلمون الأمريكيون أنك بحاجة إلى تسلق السلم السياسي بدءا من المجالس التشريعية للولايات. الكل أدناه فائزون على مستوى الولاية في هذه الجولة”.

ونقل المصدر نفسه عن محمد ميزوري، المدير التنفيذي لـ Jetpac – وهي منظمة غير ربحية تركز حول زيادة التمثيل السياسي للمسلمين في الولايات المتحدة- قوله إن  “مُشرع الولاية اليوم هو عضو الغد في الكونغرس”. “إنه بالتأكيد خط أنابيب”. مشيراً إلى أن إلهان عمر ورشيدة طليب وكيث إليسون خدموا جميعاً في المجالس التشريعية للولايات قبل أن يحرزوا مقعداً في الكونغرس. 

ووفقا لمجلة “نيوزويك”، يرى الخبراء أن تجربة النضج في بيئة ما بعد 11 سبتمبر، هي التي جذبت جيلا جديدا من الشباب المسلم إلى النشاط، وحفزتهم على استخدام أصواتهم في الساحات السياسية والثقافية لفضح المعلومات المضللة. إن كونهم وجدوا جمهوراً متقبلاً غير المجتمع المسلم يوحي إلى بعض المراقبين بأن عديداً من الأمريكيين يفهمون الآن أن الخطاب المعادي للإسلام الذي قُدّم لهم في السنوات الأخيرة قائم على أساطير وغير صحيح.

ونقلت مجلة “نيوزويك” قول المدعي العام لولاية مينيسوتا، كيث إليسون، الذي أصبح في عام 2007 أول مسلم يؤدي اليمين عضواً في الكونغرس، “ثبت أن الكارهين كاذبون”.

ويميل اليوم معظم المسلمين بشكل كبير إلى الديمقراطيين، خاصة وأن عددا من الجمهوريين دعموا سياسات ساهمت في الإضرار بالمجتمع المسلم، بما في ذلك برامج المراقبة الشاملة والتنميط الديني. الأربعة المنتخبون للكونغرس حتى الآن من الديمقراطيين، حتى مع شعور بعض المسلمين بعدم الثقة تجاه الحزب، وفقاً للتايمز.

ورغم من الصعود الأخير للأمريكيين المسلمين إلى مناصب بارزة، فإن إحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالي تظهر أن جرائم الكراهية ضد المسلمين تأتي في المرتبة الثانية بعد الحوادث المعادية للسامية. ففي السنوات التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر، نمت المشاعر المعادية للمسلمين في الولايات المتحدة. من عام 2000 إلى عام 2009، ارتفعت جرائم الكراهية ضد المسلمين بنسبة 500%.

وفي استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب، قال ثلث الأمريكيين و62% من الجمهوريين، إنهم لن يصوتوا أبداً لمرشح مسلم لمنصب الرئيس، وهو أقل دعم إلى حد بعيد للأشخاص من أي دين في الاستطلاع.

ورغم الكراهية القوية على مدار العقدين الماضيين، اندمج الأمريكيون المسلمون أكثر في المشهد السياسي ونمت معها قوتهم السياسية والثقافية نتيجة لتوسيع قاعدة الناخبين والأعداد القياسية للمرشحين الذين يتنافسون على المناصب على المستويَين المحلي والوطني. وفي عام 2020 من أصل 1.5 مليون مسجل للتصويت، أدلى 71% بأصواتهم.

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى