الأديب صبير يعتني برسائل عبد القادر الشاوي وبنونة، في إصداره الجديد”رسائل السجن”

صدر للباحث الأستاذ مولاي أحمد صبير  كتاب بعنوان: رسائل السجن،”عبد القادر الشاوي إلى خناتة بنونة(1985/1976) عن منشورات الموجة، وجوابا عن سؤال لموقع الإصلاح عن سبب الاهتمام بهذا النوع من الجنس الأدبي المتعلق برسائل السجن، قال الأستاذ صبير إن  الاعتناء برسائل “عبد القادر الشاوي إلى خناتة بنونة” وبعثها من رماد يشكّل إضافة نوعية، ولبنة…. إلى هذا الصرح المزهر المورّد، نظرا لما تزخر به من بوح، وتطفح به من مواقف ذات صلة بتفاصيل دقيقة تهم واقعا سياسيا وثقافيا واجتماعيا ينتمي إلى مرحلة زمنية حارقة من تاريخ المغرب المعاصر، امتدت على مدى ما يقرب من عقدين. حيث اتسعت هذه الرسائل للشهود على هذه الفترة التي لم تتسع لها نصوص إبداعية إلّا لاحقا، ولم نطلع على بعض تفاصيلها إلا بعد طيّ صفحتها زمن ما بعد “الإنصاف والمصالحة”.

وأضاف الأديب صبير صاحب رواية المحجوب ورواية عشاق الحرية: إذا كان لا بد من ذكر ما ميّز هذه الرسائل عن غيرها فإننا نجزم أنها جمعت بين قامتين تعالى انتماؤهما الثقافي على انتمائهما الإيديولوجي والسياسي، إن الشاوي وهو يقضي فترة حكم قاسٍ بسبب انتمائه إلى يسار اليسار، يمدّ جسور التواصل في حميمية ناذرة مع خناتة بنونة ” الفاسية الرجعية البورجوازية الاستقلالية العلالية…” ممّا يؤكد مرة أخرى قدرة الثقافة على الجمع بين النقيضين والضدين، حتى تخالهما شبيهين ونظيرين. 

ويعتبر هذا النوع من الكتابات الأدبية، أحد الأجناس التي مازالت تحتاج الى عناية واهتمام من قبل الأدباء والباحثين، يقول الأستاذ مولاي أحمد صبير: لقد كُتِب الخلود لرسائل كانت بين فلاسفة ومفكرين وزعماء سياسيين وقادة عسكرين وأدباء شعراء متفنّنين وعاشقين ولِهين، وهاهي المكتبات ـ إلى يوم الناس هذا ـ تحفظ ألق رسائلهم التي حملت لوعةً وشوقًا وأدبا وتأمّلا وفكرا. يكفي في هذه العجالة أن نشير إلى رسائل “غسَّان كنفاني” و”غادة السَّمَّان”، وبين الأخيرة و”أنسي الحاج”، وبين أنور المعداوي وفدوى طوقان، ورسائل “مي زيادة” إلى “جبران خليل جبران” و”محمد صادق الرَّافعي”، ورسائل “فرانز كافكا” إلى “ميلينا”، ورسائل ” جان بول سارتر” و”سيمون دي بوفوار”، و”محمود درويش و” سميح القاسم”، ورسائل “تشيخوف” إلى “أفراد عائلته”، ورسائل ” فان جوخ إلى شقيقه “ثيو” ورسائل “محمد برادة” و”محمد شكري” ورسائل “أدونيس” و”يوسف الخال”، و”محمد عابد الجابري” و”حسن حنفي”، و”جمال الدين القاسمي” و”محمود شكري الألوسي”، و “مكسيم جوركي” و”أنطون تشيخوف”..

وعبر  الأستاذ صبير  في ختام كلمته التقديمية لهذا المؤلف: إننا نأمل أن تستتبعها شهادات ودراسات ومناقشات لمهتمّين وباحثين، أو تعليقات ممّن وردت أسماؤهم في ثناياها، أو من أولئك الذين عايشوا لحظة من لحظاتها وذلك من أجل مقاربة هذه الإضافة النوعية في صرح ” فن / جنس الرسائل”، والنبش من جديد في بعض تفاصيل المرحلة التي غطتها هذه الرسائل، والوقوف عند متنها  الطافح بالمشاعر والمواقف ذات الصلة بفضاء السجن وواقع المجتمع وبنية الدولة…

 

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى