استطلاع بإفريقيا: أوروبا تصدر الإملاءات والصين تصدر الاستثمارات

كشف استطلاع لآراء 1600 شخصا من صناع القرار الأفارقة من 25 دولة، أن أوروبا تهتم بالدرجة الأولى بتصدير القيم إلى إفريقيا، بينما تصدر الصين القروض والحفارات والعمال.

وتوصل الاستطلاع الإلكتروني، الذي أجراه مركز الأبحاث الكيني (IREN) بعنوان “صراع الأنظمة -التصورات الأفريقية عن مشاركة الاتحاد الأوروبي والصين”، إلى أن الأوروبيين أفضل من الصينيين في معظم مؤشرات الأداء، خصوصًا في المعايير الاجتماعية وتوفير فرص العمل للسكان المحليين والمعايير البيئية وجودة المنتجات.

وتقدَّم أداء الأوربيين في قائمة من 17 معيارا، بينما كان أداء الصينيين أفضل في أربعة مؤشرات فقط، تهم اتخاذهم القرارات وتنفيذ المشاريع بشكل أسرع من الأوربيين، والتردد بشأن الفساد، وتدخلهم بشكل أقل في الشؤون الداخلية للبلدان الإفريقية.

واعتبر مدير مشروع شرق أفريقيا، ومركز الشراكة العالمية في مؤسسة فريدريش ناومان، شتيفان شوت أن هذه هي أهم العوامل التي تفسر نجاح الصينيين في أفريقيا، وقال لموقع “دوتشي فيليه” إنه” يتعين على الأوروبيين استخلاص النتائج من ذلك، وأن هذا ينطبق أيضا على سمعتهم في فرض الإملاءات”، مشيرا إلى أن “السلوك الأبوي للأوروبيين يمثل مشكلة، والأفارقة يواجهون صعوبات في ذلك”

وأضاف شوت “لن ننصح أبدا بالتخلي عن القيم الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان والاستدامة، هذا من شأنه أن يضر بموقف أوروبا… لكن عندما يصل طريق مكتمل إلى قرية فهذه أيضا قيمة”.

وفي سياق متصل، قال الاقتصادي الكيني جيمس شيكواتي ” الأوربيون عالقون في نظرتهم القديمة لإفريقيا، ويُملون على الأفارقة ما يحتاجون إليه وهم محاصرون في نظام قيمهم الخاص، وهذا ما يعيقهم”.

وأضاف جيمس في حديثه لموقع ” دوتشي فيليه”، وهو يضحك ” الصينيون يسألون، أي شارع يجب أن يتم إنشاؤه ومن أين وإلى أين ( في الصورة المرفقة طريق سريع بنيروبي أنجزته شركة صينية خلال سنتين)، لكن الأوروبيين يتحققون أولا من عدد الحشرات التي تمشي فوقه”.

ودعا الخبير الأفريقي أوروبا إلى تقديم سياسة تنافسية للاستثمار والتنمية، مشيرا إلى أن الصين تخصص فقط 4 في المائة فقط من الاستثمارات لإفريقيا، وتوجه الباقي إلى الولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى. لكن هذه النسبة “حققت الكثير في البلدان الأفريقية الفقيرة في أقل من 20 عاما بقليل وعززت أيضا نفوذ الصين كأهم شريك تجاري في القارة”.

يذكر أن الاستطلاع المذكور، أجري في 25 دولة أفريقية، وشارك فيه  كبار المديرين وموظفي المنظمات الحكومية وغير الحكومية.

موقع “دوتش فيليه” بتصرف

 

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى