أحداث وطنيةالرئيسية-الصحراء المغربيةثقافة و مجتمع

ما الذي يعنيه قرار اللجنة الأممية الرابعة الجديد حول قضية الصحراء المغربية؟

أكد المجتمع الدولي مجددا وبصوت مسموع، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، دعمه القوي ومتعدد الأوجه لمغربية الصحراء ولمخطط الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة بوصفه حلا دائما وتوافقيا لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

واعتبر المغرب أن القرار الأممي الجديد بخصوص الصحراء والذي اعتمدته اللجنة يوم الأربعاء 30 أكتوبر 2019، يمهد الطريق لاستئناف عملية السلام، ويكرس أولوية مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، بالمقابل هددت جبهة البوليساريو بإعادة النظر في مشاركتها في عملية السلام برمتها.

وتوجت المناقشات على مستوى هذه اللجنة الأممية بشأن قضية الصحراء المغربية باعتماد قرار، دون تصويت، جدد الدعم للمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة على أساس قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ سنة 2007، وذلك في أفق التوصل إلى حل ” عادل ودائم ومقبول من الأطراف ” لهذا النزاع الإقليمي.

وعقب اعتماد القرار، صرح السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، إن المستجد الذي حمله القرار 2494، يتمثل في تكريسه للمرة الأولى للموائد المستديرة كـ”مسار” يتعين على المشاركين فيه الأربعة (المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو) الانخراط بكيفية بناءة وكاملة ومسؤولة، حتى بلوغ نهايته، مؤكدا أن القرار يكرس ويعزز الزخم الإيجابي المتولد عن اجتماعي المائدة المستديرة في جنيف اللذين كانا موضع ترحيب، مرة أخرى، من قبل مجلس الأمن، وأنه مهد الطريق بوضوح لاستئناف المبعوث الشخصي المقبل للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.

من جهة أخرى قام السفير بفضح انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها “البوليساريو” في مخيمات تندوف معتبرا أنه ” لا يمكن للمجتمع الدولي التزام الصمت حيال انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف من قبل الحركة الانفصالية المسلحة، “البوليساريو”.

إقرأ أيضا : الخلفي يؤكد على أهمية الترافع الرقمي في الدفاع عن قضية الصحراء المغربية

ولفت السفير المغربي إلى أن هذه المخيمات، التي تخضع لحصار عسكري وأمني، تشهد منذ أشهر مظاهرات واحتجاجات وانتفاضات شعبية مدنية ضد (البوليساريو)، مضيفا أن هذه الحركة الانفصالية تلجأ باستمرار إلى القمع العنيف واستخدام الآليات العسكرية الثقيلة لقمع المتظاهرين.

وفي هذا السياق ، تمت الإشادة بمشاركة منتخبين عن جهتين من الصحراء المغربية في الندوة الإقليمية للجنة الـ 24 في غرينادا ، للسنة الثانية على التوالي، وكذا في دورتها التي انعقدت بنيويورك في يونيو الماضي ، فضلا عن مشاركة ممثلي الأقاليم الجنوبية في اجتماعي المائدة المستديرة في جنيف.

وشكلت جلسات المناقشة العامة للجنة والتدخلات التي تقدم بها العديد من الملتمسين، مناسبة للتذكير بأن قرارات مجلس الأمن المعتمدة منذ سنة 2007 أكدت جميعها وجاهة مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء التي تقدم بها المغرب،، مشددين على أن هذا المقترح يتجاوز المواقف التقليدية ويستجيب للمعايير الدولية في مجال تفويض السلطة للساكنة المحلية.

من جهته أكد رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني أن القرار الجديد يكرس مرة أخرى، أولوية مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، كما أكد مرة أخرى على ضرورة التوصل إلى “حل سياسي واقعي وعملي ودائم “قائم على التوافق”.

وخلال خطبة ذكرى المسيرة الخضراء الـ44، قبل أيام، أكد الملك محمد السادس أن المملكة كانت دائما واضحة في مواقفها بخصوص مغربية الصحراء، ومؤمنة بعدالة قضيتها ومشروعية حقوقها، وهو ما تعزز بزيادة عدد الدول التي لا تعترف بالكيان الوهمي، والذي يفوق حاليا 163 دولة، مشيرا إلى أن مبادرة الحكم الذاتي تعززت أيضا بالشراكات والاتفاقيات التي تجمع المغرب بالقوى الكبرى، وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، والتي تشمل كل جهات المملكة، بما فيها الأقاليم الصحراوية.

الإصلاح

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار / مقالات ذات صلة

إغلاق