الإنتاج العلمي والفكري

السرات: التقرير الثالث للحالة العلمية الإسلامية يرصد النشاط والإنتاج العلمي في مجالات المعرفة والفكر الإسلامي

1- لماذا التقرير الثالث للحالة العلمية الإسلامية بالمغرب؟

فكرة التقرير انبثقت من تقاذف اقتراحات بين أعضاء الهيئة العلمية للمركز، وحظيت بالإعجاب والقبول والتبني والمتابعة، فتشكل لها فريق خاص لينجزها، في وسط لا يوجد فيه تقرير سابق ينسج على منواله في العالم العربي وربما في العالم الإسلامي. ويرصد التقرير النشاط والإنتاج العلمي والفكري الذي يصدر عن مؤسسات علمية رسمية وغير رسمية ومنظمات ومراكز وجمعيات وعلماء ومفكرين وغيرهم، في مجالات المعرفة والعلم والفكر الإسلامي المختلفة، كالدراسات القرآنية والحديثية وعلوم الفقه وأصوله والمقاصد والتصوف والأسرة والاقتصاد الإسلامية والفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية والطب الإسلامي…

ويرصد التقرير النشاط والإنتاج العلمي في المؤلفات والكتب، وفي الندوات والمؤتمرات والمحاضرات، وفي شعب الدراسات الإسلامية، ومراكز التكوين بالماستر والدكتوراه، ومراكز البحث العلمي، ثم السجال العلمي في وسائل الإعلام. والتقرير خدمة للباحثين والمهتمين والراصدين وللمؤسسات المرصودة والفعاليات المرصودة ليكون مرآة يرون فيها أنفسهم وغيرهم، فكثير من المنتجين والناشطين في العلوم الإسلامية والفكر الإسلامي يشتغلون في جزر معزولة أو غرف مغلقة ولا يلتفتون لغيرهم، أو لا يأبهون بهم، أو لا يستفيدون منهم… وكذلك الحال في رسائل الدكتوراه التي تناقش بالمغرب، والمؤتمرات التي تعقد، هل من داع لعقدها، وهل هناك سوابق لها،… ومثل ذلك يقال عن المؤلفات والكتب التي تطبع كل سنة.. ويصح القول نفسه عن مدى مشاركة السادة العلماء وحضورهم في الساحات العلمية والفكرية والسجالية والإدلاء بدلوهم في هذه الميادين..

2- ماذا عن ملاحظاتكم حول حجم تعاون المؤسسات والهيئات العلمية مع مثل هذه الأبحاث التي تعرض إنتاجاتها وأشغالها، وبالتالي تقدم تقييما لعملها؟

سنة بعد سنة، ينمو التعاون ويكبر حجمه، ونطمع أن تتحرر المؤسسات والهيئات من عقدة نقص التواصل وتقديم المعلومة للباحثين والراغبين وتقريبها منهم، فنحن وسطاء بينهم وبين المحللين، لأن تقريرنا ليس تحليليا صرفا، وإن كانت مادته التحليلية حضرت هذه المرة أكثر من السنتين السابقتين. وبالمناسبة نحن نشكر المتعاونين الأوفياء مثل مؤسسة دار الحديث الحسنية والرابطة المحمدية للعلماء ودار الأمان ومكتبة الألفية وكليات الآداب في الجنوب والشمال والوسط والشرق والغرب ممن مد لنا يد العون ومكننا من المعلومة في حينها. ونرجو من المؤسسات الباقية والفعاليات والمؤلفين والعلماء أن يلتحقوا بمن تواصل معنا والمشاركة في هذا العمل الجماعي البناء.

3- بماذا تميز تقرير 2015 عن التقريرين الأول والثاني؟

أصدرنا لحد الآن ثلاثة تقارير، تقرير 2013، وتقرير 2014، وتقرير 2015. وهذه ثلاث محطات متصاعدات ومتراكمات، بعضها أحسن من بعض. فالعدد الأول كان تجريبيا فقط وإعلان ميلاد رغم أننا كنا غير مقتنعين به وغير راضين عنه، وكان يمكن الاستغناء عنه، لولا إصرار المدير العلمي للمركز على ظهوره وخروجه..
لكن الثاني كان أجود منه وأحسن في المضمون والشكل، لكنه أخطأ الموعد مع المعرض الدولي للكتاب الذي يعقد شهر فبراير كل سنة. ثم إن التقريرين الأولين لم يحظيا بالترويج الإعلامي والتسويق اللازمين، ونظن أن التقرير الحالي تجنب هفوات التقريرين السابقين شكلا ومضمونا وموعدا، فنال الرضى والقبول، ونظن أنه سينال نصيبه من الترويج والتسويق. ثم إن المادة التحليلية كما أشرت في جواب السؤال الثاني متوفرة أكثر في التقرير الحالي. وهذا لا يعني أن فريق التحرير وأعضاء مركز المقاصد وغيرهم قد انتهى عملهم، بل إن عمل الفريق هو مهاد لعمل آخر قد يمتد، هو تحليل التقرير من مختلف الجوانب واستثماره من مختلف النواحي، والباب مفتوح لكل المهتمين والخبراء والراصدين.
حوار أجرته جريدة التجديد في عددها ليوم الجمعة 12 فبراير 2016 مع الأستاذ حسن السرات، المسؤول عن التنسيق والتحرير في تقرير الحالة العلمية الإسلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار / مقالات ذات صلة

إغلاق