أخبار عامةالرئيسية-

وزارة الأوقاف تعتمد نظاما جديدا لصفقاتها تحقيقا للشفافية

أقرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نظاما تنظيميا جديدا يؤطر تدبير صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات المبرمة لفائدة الأوقاف العامة، وذلك بموجب قرار الوزير رقم 348.26 الصادر في فبراير 2026 والمنشور بالجريدة الرسمية.

وجاء هذا الإصلاح الجوهري استنادا إلى مقتضيات المادة 147 من مدونة الأوقاف، وباقترح من المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، بهدف ترشيد تدبير المال الوقفي، وعصرنة مساطر الصفقات العمومية، وضمان فعاليتها ونزاهتها وفق معايير الحكامة الرشيدة.

ويرتكز الإطار التنظيمي المستحدث على قواعد متينة تضمن حرية الولوج إلى الطلبيات العمومية، والمساواة في التعامل مع المتنافسين، والشفافية التامة في اختيار العروض.

كما ألزم النظام التنفيذي الجديد أصحاب المشاريع بمراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والنجاعة الطاقية، إلى جانب ترشيد استهلاك الموارد المائية وتثمين المنظر المعماري وحماية التراث الوطني والمآثر التاريخية للمملكة.

واستحدث القرار آليات جديدة لتعزيز التنافسية وتوسيع دائرة المشاركة الاقتصادية؛ حيث أقر مسطرة “الحوار التنافسي” للوصول إلى حلول تقنية ومالية للمشاريع المعقدة، ومسطرة “العروض التلقائية” التي تتيح للمبتكرين تقديم أفكار جديدة مع منحهم هامش أفضلية بنسبة 10 في المائة من التنقيط الإجمالي.

ولدعم الاقتصاد المحلي، أتاح القرار تخصيص نسبة تصل إلى 30 في المائة من المبلغ السنوي المتوقع للصفقات لفائدة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والتعاونيات والمقاولين الذاتيين المقيمين بالمغرب.

وفي إطار الحفاظ على الهوية الحضارية، خص القرار المباني التقليدية والتاريخية والعتيقة التابعة للأوقاف بضوابط مرنة تتيح إبرام صفقات الأشغال والخدمات المرتبطة بترميمها عبر صفقات أو استشارات معمارية تفاوضية، مراعاة لطبيعتها المعقدة التي تتطلب تقنيات ودقة عالية.

وتؤكد هذه الترتيبات حرص وزارة الأوقاف على الجمع بين صرامة التنافسية الشريفة والنزاهة الإدارية من جهة، وصيانة الخصوصية المعمارية والتاريخية للممتلكات الوقفية من جهة أخرى.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى