مليون توقيع أوروبي يطالب بتعليق الشراكة مع “إسرائيل”

سجّلت عريضة أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و”إسرائيل” أكثر من مليون توقيع خلال ثلاثة أشهر فقط من إطلاقها.
وانطلقت المبادرة ضمن آلية “المبادرة الأوروبية للمواطنين” التي تتيح التأثير المباشر على سياسات الاتحاد، مستندة إلى المادة الثانية من اتفاقية الشراكة التي تربط استمرارها باحترام حقوق الإنسان، وهو ما تؤكد العريضة أن “إسرائيل” تنتهكه.
وحسب دراسة صادرة عن المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد الشريك التجاري الأكبر “لإسرائيل”، مما يعني أن أي خطوة لتعليق الاتفاقية – جزئيا – قد تترك تأثيرا اقتصاديا ملموسا.
وتقود المبادرة قوى سياسية أوروبية، أبرزها تحالفات يسارية بدعم من الجاليات العربية والمؤسسات الفلسطينية، فيما أظهرت بيانات التوقيعات تقدّم دول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، مما يعكس تحولا لافتا في المزاج الشعبي الأوروبي.
وتنتقل العريضة الآن إلى مرحلة الإجراءات القانونية، التي تشمل التحقق من التواقيع وتقديمها رسميا قبل أن تنظر المفوضية الأوروبية فيها خلال فترة تمتد لعدة أشهر، تتخللها جلسات استماع داخل البرلمان الأوروبي.
ويمثل بلوغ هذا الرقم نقطة مفصلية، إذ يفتح الباب أمام نقاش رسمي حول مستقبل العلاقات الأوروبية الإسرائيلية، ويضع مؤسسات الاتحاد أمام اختبار سياسي وقانوني يتعلق بمدى التزامها بقيم حقوق الإنسان التي تعلنها.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الإيطالية يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية التعاون الدفاعي مع كيان الاحتلال، وهي خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية التطورات في الشرق الأوسط.
وبحسب وكالة “أنسا”، أبلغ وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو نظيره “الإسرائيلي” يسرائيل كاتس رسميا بوقف العمل بمذكرة التفاهم الدفاعية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2016 وتُجدّد تلقائيا كل خمس سنوات.
وجاء القرار في ظل توتر دبلوماسي متصاعد، عقب إطلاق الجيش “الإسرائيلي” نيرانا تحذيرية باتجاه قوافل تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) والتي تضم جنودا إيطاليين خلال حادثتين هذا الشهر، أعقب ذلك تبادل استدعاء السفراء بين الجانبين على خلفية تصريحات إيطالية داعمة للبنان.
وكالات






