أنشطة جهة الشمال الغربيالرئيسية-

المسابقة الرمضانية السابعة: السؤال 9

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

هل سألت نفسك يومًا لماذا سمّى الله مكان دفن الأجساد في الدنيا “القبور”، بينما يوم القيامة قال “الأجداث”؟

سرّ عجيب يفتح أمامك بابًا من التفكر في القرآن الكريم! قال الله تعالى ذكر: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ . ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾ . ﴿فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾

لكن لماذا لم يقل سبحانه “القبور”؟ تعال نتفكر قليلا

أين قبر الغريق الذي التهمت الأسماك جسده؟

وأين قبر الميت في البرية الذي ذَرَت الرياح عظامه؟

وأين قبر من أُحرِق جسده ونُثر رماده في الهواء أو الماء؟

إذن، “الأجداث” ليست القبور بل شيء آخر أعمق.

القرآن يكشف لنا ذلك: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ أي أن قبور الدنيا ستتحطم وتزول مع زلازل الأرض وتغير ملامحها… وما يبقى هو “الأجداث”.

وما هي الأجداث؟ إنها الذرات الدقيقة من خلايا الجسد، التي ينبت منها الإنسان يوم البعث كما تنبت البذور بعد نزول المطر. قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا… كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾

 تخيّل المشهد: ذرة صغيرة مدفونة في تراب الأرض، يسقيها ماء السماء بأمر الله، فتنبت منها أجساد الناس يوم القيامة، تمامًا كما يُنبت الله النبات. ﴿وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾ سبحان من أتقن الخلق وأحكم التدبير.

السؤال: كم مرة ذكرت كلمة “الأجداث ” في القرآن وفي أي سور؟

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى