الجسم القضائي يحاول تصحيح اختلالات المسطرة المدنية

يحاول الجسم القضائي تصحيح الاختلالات المترتبة عنه تطبيق قانون المسطرة المدنية الجديد. وجاءت مبادرة جديدة من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة تهدف لتوحيد الرؤى بشأن المادة 77 من القانون.
وصدر القانون رقم 58.25 بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.26.07 بتاريخ 11 فبراير 2026، ونشر بالجريدة الرسمية عدد 7485 بتاريخ 23 فبراير 2026. ودخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من نشره أي يوم 24 غشت 2026.
وبرزت أولى الإشكالات مع إصدار أمر قضائي بعدم قبول طلب بعلة عدم تضمين المقال لبيان متعلق بالبريد الالكتروني للشخص الاعتباري. وقد استند الأمر على مقتضيات المادة 77 من قانون المسطرة المدنية. وكان الطلب يرمي إلى الحكم على شخص اعتباري بأداء مبلغ مالي كبير.
وطالب إدريس شرفي الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة بقراءة المادة 77 من قانون المسطرة المدنية، بطريقة متأنية، وذلك من اجل تحقيق العدل والإنصاف، وعدم تفسيرها تفسيرا، يضر بمصلحة المدعي من حيث تكليفه بمستحيل.
واعتبر شرفي في المراسلة التي وجهها إلى المستشارين بمحكمة الاستئناف بطنجة تضمين مقال دعواه بريدا إلكترونيا للمدعى عليه، عندما يكون شخصا اعتباريا، وأن لا يترتب على عدم الإدلاء بهذا البريد الإلكتروني جزاء عدم قبول الدعوى.
ورأى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة أن القصد هو أن يُضمن المدعي في مقال دعواه بريده الالكتروني، لا بريد المدعى عليه تحت طائلة عدم قبول دعواه بعد إنذاره بالإدلاء ببريده الإلكتروني.
لكن الظاهر من المادة 77 لا يسعف الذهاب إلى هذا المعنى حسب قانونيين. ويرون أن الأمر يتطلب تعديل القانون. و قد سبق أن طالب محامون بضرورة تعديل القانون من أجل إيجاد حلول عملية للمشاكل.




