أخبار عامةالرئيسية-فلسطين

أكثر من 5000 خرق للاحتلال بعد عام على اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع

أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة أن لاحتلال الإسرائيلي تنصل بشكل تام من التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأوضح الثوابتة في تصريح صحفي، أن ما شهده القطاع خلال العام المنصرم لم يكن التزاما بتهدئة بل كان استمرارا لعملية تدمير ممنهجة للحياة. وتعميقا متعمدا للأزمة الإنسانية والإغاثية، وصولا إلى واقع بات يوصف اليوم بالكارثي على المستويات كافة.

الخروقات العسكرية والأمنية

وكشف الثوابتة، بناء على الرصد الحكومي عن حجم الخروقات العسكرية والأمنية المباشرة للاتفاق. وبيّن أن الاحتلال لم يكترث ببنود التهدئة ولا بحياة المدنيين، بل حوّل الاتفاق إلى غطاء لممارسة المزيد من الاعتداءات.

وأشار المتحدث إلى أنه تم توثيق 5.304 خروقات عسكرية لاتفاق وقف إطلاق النار خلال العام الماضي، أسفرت عن ارتقاء 1.460 شهيدا وإصابة 5.116 جريحا. بالإضافة إلى تنفيذ حملات اعتقال طالت 202 مواطن في انتهاك صارخ للحقوق الأساسية والمواثيق الدولية.

الوضع الإنساني والاقتصادي

وفيما يتعلق بخنق قطاع غزة إنسانيا واقتصاديا، فنّد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بشكل قاطع ادعاءات الاحتلال بتسهيل دخول الإمدادات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار.

وشدد على أن سياسة التجويع استُخدمت كسلاح قاسي ضد المواطنين بشكل يومي، إذ لم يُسمح بدخول سوى 74.283 شاحنة فقط، من أصل 214.800 شاحنة كان من المفترض والمقرر دخولها وفقا للالتزامات، مما يعكس نسبة التزام متدنية جدا تقل عن 35%.

وأضاف الثوابتة أن الاحتلال قيّد حرية الحركة والسفر بشكل صارم ومدروس، إذ لم يُسمح بالمغادرة سوى لـ 14.012 مسافرا من أصل 36.000 مسافر كان يُفترض أن يغادروا القطاع لتتوقف نسبة الالتزام عند حاجز الـ 39%.

أزمة الخيام مع حلول الشتاء

ودق الدكتور الثوابتة ناقوس الخطر محذرا من كارثة إنسانية محققة مع اقتراب فصل الشتاء شديد البرودة وغزير الأمطار، في ظل تدمير المنظومة الصحية والتعليمية والبنية التحتية بشكل ممنهج على مدار السنوات الثلاث الأخيرة.

وبيّن أن أزمة الخيام تتفاقم بشكل خطير، حيث يعيش أكثر من مليون ونصف المليون نازح في خيام بالية لا تقي من برد ولا مطر. وأشار إلى أن إجمالي الخيام في القطاع يبلغ 270.000 خيمة، منها 162.000 خيمة مهترئة وغير صالحة للاستخدام الآدمي بعجز وتهالك يتجاوز الـ 60%.

كما حذر من مأساة المباني المتصدعة إذ يقطن عشرات الآلاف في بيوت تفتقر لأدنى مقومات الأمان. وكشف عن حصر أكثر من 255 بناية متصدعة وآيلة للسقوط في أي لحظة، وهو ما ينذر بسقوط مئات الضحايا. واستذكر الفاجعة المؤلمة التي شهدها القطاع إبان انهيار “بناية السعادة” بمدينة غزة.

مسؤولية الاحتلال

وختم الثوابتة تصريحه بتحميل الاحتلال “الإسرائيلي” المسؤولية القانونية والأخلاقية والكاملة عن تأزيم هذا الواقع بشكل مقصود ومدروس، وعن كافة التداعيات الناجمة عن التنصل من التزاماته.

وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية بضرورة التدخل العاجل والفوري. ومغادرة مربع الصمت، وممارسة ضغط فاعل وحقيقي لإنقاذ أهالي قطاع غزة قبل فوات الأوان.

وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى