العالم يحتفي باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري

“إن موضوع هذا العام ”أصواتٌ للعمل ضد العنصرية“ يدعونا إلى إسماع صوتنا بقوة والإصغاء عن كثب والتصرف بحزم”.

الأمين العام للأمم المتحدة

مبدأ المساواة

تكرر الجمعية العامة للأمم المتحدة التأكيد على أن جميع البشر يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق ولديهم القدرة على المساهمة البناءة في تنمية مجتمعاتهم. وشددت الجمعية العامة كذلك في قرارها الأخير على أن أي مبدأ للتفوق العنصري هو زائف علميا ومدان أخلاقيا وظالم اجتماعي وخطير ويجب رفضه، إلى جانب النظريات التي تحاول تحديد وجود أجناس بشرية منفصلة.

ومنذ تأسيسها، أبدت الأمم المتحدة القلق من هذه المسألة، وقامت بحظر التمييز العنصري ليتضمن جميع الصكوك الدولية الأساسية لحقوق الإنسان. وفرضت هذه الصكوك التزامات على الدول للقضاء على التمييز في المجالين العام والخاص. ويتطلب مبدأ المساواة الدول اتخاذ تدابير خاصة للقضاء على الظروف التي تسبب أو تساعد في إدامة التمييز العنصري.

معلومات أساسية

ويحتفل باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري سنويا في اليوم الذي أطلقت فيه الشرطة في شاربفيل بجنوب إفريقيا النار وقتلت 69 شخصًا كانوا مشاركين في مظاهرة سلمية ضد “قوانين المرور” المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري في عام 1960.

وفي عام 1979، اعتمدت الجمعية العامة برنامج الأنشطة التي يتعين الاضطلاع بها خلال النصف الثاني من عقد العمل لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري. وفي تلك المناسبة، قررت الجمعية العامة أن أسبوع التضامن مع الشعوب التي تكافح ضد العنصرية والتمييز العنصري، يبدأ في 21 مارس، ويحتفل به سنويا في جميع الدول.

ومنذ ذلك الحين تم تفكيك نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا٫ وإلغاء القوانين والممارسات العنصرية في العديد من البلدان، وقمنا ببناء إطار دولي لمكافحة العنصرية، مسترشدة بالاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري. ومع اقتراب الاتفاقية من التصديق العالمي، ما زال يعاني الكثير من الأفراد والمجتمعات في جميع المناطق من الظلم والوصم الذي تجلبه العنصرية.

موضوع 2022: أصواتٌ للعمل ضد العنصرية

تركز احتفالية هذا العام على موضوع ”أصواتٌ للعمل ضد العنصرية“. وتهدف احتفالية هذا العام بخاصة إلى إبراز أهمية تعزيز مشاركة الجمهور وتمثيله تمثيلا هادفا ومأمونا في جميع مجالات صنع القرار لمنع وقوع التمييز العنصري ومكافحته؛ وللتوكيد على أهمية الاحترام الكامل للحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وحماية الفضاء المدني؛ والاعتراف بمساهمة الأفراد والمنظمات الذين يناهضون التمييز العنصري وما يواجهون من تحديات.

ويمكن أن تكون هذه الرسالة البسيطة وسيلة قوية لحث الناس في كل أرجاء العالم على رفع أصواتهم ضد العنصرية وتقوية تلك الأصوات، وللتعبئة لمناهضة كافة أشكال التمييز العنصري والظلم ومظاهرهم، وضمان حماية من يصدحون بها. فهذه الرسالة تفسح المجال واسعا لسرد قصص الاهتمامات الشخصية وإبراز الأفراد والسكان في جميع أنحاء العالم.

ويستمد موضوع هذا العام الإلهام من تقرير المفوض السامي في ما يتصل بالعدالة العرقية وجدول الأعمال نحو تغيير تحولي لتحقيق العدالة والمساواة وعنوانه ” انصتوا: ضمان حماية المنحدرين من أصل أفريقي المناهضين للعنصرية والاستماع إليهم وإزالة مخاوفهم“.

الإصلاح

 

 

 

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى