المرابط: النسيج الجمعوي المهتم بالطفولة قوي ومتطور لكنه يعاني من قلة الدعم والتكوين

أكد الأستاذ حسن المرابط رئيس رابطة الأمل للطفولة المغربية أن المغرب حقق إنجازات مهمة خلال السنوات الأخيرة فيما يتعلق بالطفل من خلال السياسات العمومية ومختلف المؤسسات سواء على المستوى التشريعي والمؤسسات التي تهتم بقضايا الطفولة من خلال الإجراءات التي تضمنتها مختلف السياسات والإجراءات والتدابير الحكومية.

وأشار المرابط في كلمة حول “الطفولة في المغرب.. واقع وآفاق” ضمن أنشطة رواق الحركة بالمعرض الدولي للكتاب والنشر بالرباط أمس الأربعاء 08 يونيو 2022، إلى أن المغرب على المستوى القانوني، صادق على مجموعة من الاتفاقيات الدولية في هذا الاتجاه أهمها اتفاقية الأمم المتحدة ثم مجموعة من البروتوكولات الملحقة بها شكلت مؤطرا تشريعيا يحدد التزامات الدول في ما يخص التدابير والإجراءات التي على الدول اتخاذها لتكريس المظاهر الحمائية للطفولة.

وأضاف المرابط أن دستور 2011  كرس الحماية القانونية والدستورية للطفل سواء ككيان مادي او ككيان اعتباري بالإضافة لمدونة الأسرة التي جاءت بالكثير من القوانين المهمة والتي حاولت توفير الحماية في بيئته الطبيعية وهي الأسرة من خلال الحق في الحضانة والنفقة والنسب وغيرها .. وكذلك قانون الأحوال المدنية من خلال ضمان الحق في الهوية والحق في الانتساب لأبوين في إطار مؤسسة الزواج، ومن خلال أيضا قانون الشغل والذي ضمن للطفل فرص النمو الطبيعي والتنشئة الاجتماعية والتي قضت بمنع تشغيل الأطفال لأقل من 15 سنة، بالإضافة للحقوق الأساسية للطفل كالحق في التعليم من خلال إجبارية حصول الطفل على التعليم. وتقوية الإطار القانوني لحماية الطفل مثل قانون حماية الأم والطفل .

وأوضح المربط أن هناك أوراش وتحديات على مستوى التمكين الحقوقي والقانوني للطفل، تتجلى في أرقام وإحصائيات مزعجة تحتاج لبذل المزيد من الجهود، سواء على مستوى الهدر المدرسي، والولوج للخدمات الصحية، وما يتعلق بالاعتداءات الجنائية على الاطفال والقُصر مع انتشار ظاهرة استدراج واستغلال الأطفال جنسيا، وهي ظاهرة مقلقة جدا، مشيرا إلى أنه ورغم وجود متدخلين كُثر من قطاعات معنية بالطفولة ومؤسسات ذات الصلة إلا أن هناك ضعف في الانتقائية وضعف البعد المندمج خاصة مع عدم تنزيل المجلس للاستشاري للأسرة والطفولة.

وبخصوص المجتمع المدني العامل في قطاع الطفولة، أكد المرابط أن النسيج الجمعوي في المغرب قوي ومتطور يؤطر فئات واسعة من الأطفال وأنتج خدمات ويقدم خدمات مهمة في سياق التنشيط التربوي وتوفير خدمات الترفيه وخدمات موازية للأطفال، إلا أنه يعاني بدوره من قلة الدعم المخصص له، وقلة التدريب والتكوين للأطر والموارد البشرية، مما يحتاج لجهد رسمي وحكومي لتحقيق المزيد من الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني.

وفيما يتعلق بأهمية القراءة، نبه المرابط لضعف القراءة عند الأطفال رغم المجهودات المبذولة للتحسيس بأهمية القراءة، على اعتبار  أن الطفولة والشباب هم مستقبل الأمة، مشيرا إلى سطوة وسيطرة تكنولوجيا المعلوميات وما تخلفه من أخطار على النمو السليم للأطفال والأجيال الناشئة، وهو ما يلقي بالمسؤولية على مؤسسات التنشئة الاجتماعية بأن تقوم بدورها في توجيه النشء للقراءة وتطوير الكفاءات والمهارات على جميع المستويات.

الإصلاح

 

 

 

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى