الإدريسي والموس يؤطران لقاء تواصليا للحركة بفاس

تحدث الدكتور عبد العزيز الادريسي مفصلا عن أثر الدعوة في بناء الأمة من خلال حديث اللبنة، وعن فضل الدعوة ومهمة الأنبياء والرسل وأثرها في بناء الأمة.

وفي دراسة دقيقة حول التعداد السكاني حسب إحصائيات سنة 2013 وضع الادريسي أمام الحاضرين خارطة الديانات، من المسيحية، الإسلام، الهندوسية، اليهودية، البهائية إلى باقي الديانات والملحدون واللادينيون، خلص إلى أن:

– ثلاثة أرباع المسلمين يعيشون أغلبهم في بلدانهم، يتوزعون على (49) دولة، بينما يعيش ربعهم كأقليات أو جاليات منتشرة في جميع دول العالم.

ـ متوسط أعمار المسلمين تبلغ (23) سنة وهي الأقل عالميا، بينما يكون متوسط أعمار سكان الأرض هو (28) سنة، وهذا يعني أن غالبية المسلمين من الشباب، مما يترتب عليه توسعا مستقبليا كبيرا.

واستطرد المحاضر إلى أن معهد بيو يتوقع أن يزداد عدد المسلمين في العشرين سنة القادمة ليرتفع من (1,6) مليار الى (2,2) مليار بحلول سنة 2030 كما يتوقع المعهد كذلك أن عدد سكان العالم سيرتفع ليصل الى (8.3) مليار نسمة، ولو حصل ذلك، فإن نسبة المسلمين سوف ترتفع لتصل الى (26,4) %.

ليخلص المؤطر إلى ما خلص إليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليَبْلغنَّ هذا الأمرُ ما بلغ الليلُ والنهارُ، ولا يترك اللهُ بيت مَدَر ولا وَبَر إلا أدخله الله هذا الدين، بعِزِّ عزيز أو بذُلِّ ذليل، عزا يُعِزُّ الله به الإسلام، وذُلا يُذل الله به الكفر».

وحول مهمة الأنبياء أكد الادريسي إلى أنها تتلخص في:

  1.  تحقيق فهم أشمل وأعمق لرسالة الإسلام.
  2.  تحقيق دافعية روحية ونفسية أعلى نحو الدعوة.
  3.  تحقيق الاقتداء والتأسي بالأنبياء عليهم السلام.
  4.  تحقيق الفاعلية الدعوية في واقع المسلمين.
  5.  تعزيز الوعي بأهمية وحدة الرسالة وتنوع الشرائع وخاتميه نبوة محمد عليه الصلاة والسلام.

 وتكملة لأهداف اللقاء التواصلي عرض الدكتور حسن الموس عرضه في محورين:

  • المحور الأول: التعريف والتأصيل للعمل الجماعي المنظم
  • المحور الثاني: أخلاقيات وقيم العمل الجماعي المنظم

جعل من قول الله تعالى: ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104]، مدخلا لتأصيله للعمل الجماعي والهجرة النبوية بتفاصيلها نموذجا عمليا يقتدى به كما بين بأن التهلكة هي في ترك العمل الجماعي لنصرة الدين حسب فهم أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.

كما تحدث بالتفصيل عن مثال حي ونموذجي في الاجتهاد في العمل الدعوي المنظم انطلاقا من وثائق حركة التوحيد والإصلاح، وتابع بتركيز كلامه حول أخلاقيات العمل الجماعي كما حذر من مزالق يمكن الوقوع فيها إذا غاب الإخلاص لله، وختم حديثه بخلاصة أكد فيها أن: خدمة الاسلام تقتضي التكتل والتعاون والانضمام إلى جهود العاملين وأن العمل الجماعي قيم وأخلاق وآداب.

جاء ذلك خلال اللقاء التواصلي الأول خلال الموسم الدعوي الحالي للحركة بفاس يوم الأحد 5 دجنبر 2021 بالمركز التربوي فاطمة الفهرية بفاس، والذي افتتح بالكلمة الترحيبية لمسير اللقاء الأستاذ كريم عبد الغني تم افتتاح اللقاء التواصلي بتوجيه للأستاذ محمد بنشنوف ركز على معاني التعاون والتضامن والتكافل في الإسلام ودعا إلى ضرورة التعاون على البر والتقوى في زمن التكتلات، لأن أهل الصلاح لابد أن يتحدوا ويتضامنوا لتحقيق غايات ومقاصد تحقيق الدين كما يقول بنشنوف متبعين نبي الهدى محمد صلى الله عليه وسلم.

وفتح الباب للتساؤل والنقاش والإضافة والاستفسار خلال العرضين حيث أكد المشاركون على القيمة الكبيرة لهذا اللقاء التواصلي واستحسنوه على ما وجدوا فيه من مستجدات وتوضيحات لأمور كانت غائبة لديهم.

وختم اللقاء، الذي حضره مسؤول الجهة الكبرى للقرويين الأستاذ عيسى البعير مشاركا بكلمة مقتضبة ومركزة حول تحديات العمل الإسلامي المعاصر، بعرض للأستاذ الشاهد الوزاني شاهدي رئيس المكتب الإقليمي للحركة بفاس، حول ميثاق الحركة ومنه طرحت من بعض الحاضرين أسئلة تخص شروط العضوية في الحركة حيث أجاب الشاهد الوزاني على كل التساؤلات بالتفصيل كما سلط الضوء على بعض القضايا المرتبطة بالعمل الجماعي المنظم والعمل التطوعي التكافلي.

محمد نجيب فني

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى