العدوني: المبادرات التطوعية في بلادنا تعبر عن تجذر قيمة التطوع لدى المغاربة

اعتبر رشيد العدوني مسؤول قسم العمل المدني للحركة، أن اليوم العالمي للتطوع هو عيد عالمي للاحتفاء بالمتطوعين والمتطوعات في ربوع المعمور، فمنذ 1985 والعالم يحتفي بهذه الجهود الإنسانية النبيلة، ويشكل فرصة لاعتراف الأمم المتحدة والدول والحكومات والمجتمعات بما يقدمه هؤلاء من أعمال ومبادرات سواء أفراد أو عبر المؤسسات التطوعية المختلفة، كما أنه فرصة أيضا لتثمين هذه الجهود واندراجها ضمن العمل الإنمائي خاصة في المناطق التي تعاني خصاصا في الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والطبية وغيرها، في ظل تداعيات الجائحة التي يعانيها العالم اليوم.

وأضاف العدوني في تصريح لموقع “الإصلاح” بمناسبة اليوم الدولي للمتطوعين، أن استمرار قيم وثقافة التطوع هو دليل على سمو إنسانية الإنسان ودليل على أخلاقية ونبل الإنسان، كما أنه ثروة ورأسمال لامادي هام جدا للحياة البشرية حيث يملأ الفراغ الذي تتركه الحكومات والسياسات العمومية.

إقرأ أيضا: البراهمي: قيمة التطوع من الفروض الكفائية في الإسلام

وأشار العدوني إلى أن التطوع بالنسبة لنا مغاربة ومسلمين راسخ في خبرتنا الحضارية والتاريخية، وأصيل في  مرجعيتنا الإسلامية حيث توجد آيات وأحاديث تحث على التطوع والمبادرة للخير وتفريج الكربات وخدمة الناس والرحمة بالخلق، قال الله عز وجل “ومن تطوع خيرا فهو خير له” وجاء في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام “أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ شَهْراً”. وغيرها من النصوص الكثيرة التي تدفع بالمسلمين إلى الانخراط والتطوع خدمة للناس وطلبا للأجر والثواب من الله عز وجل، منوها بالعشرات من المبادرات التطوعية التي يقوم بها المغاربة في مختلف المناطق، والتي تعبر عن تجذر هذه القيمة لدى هذا الشعب الخدوم والمعطاء.

وأوضح مسؤول قسم العمل المدني أن هذا الحدث يأتي اليوم بعد صدور القانون 06.18 المتعلق بتنظيم العمل التطوعي التعاقدي والصادر بالجريدة الرسمية عدد 7010 بتاريخ 5 غشت 2021، ورغم بعض الملاحظات المسجلة على هذا القانون، فأملنا أن يحظى العمل التطوعي بمزيد من الحرية ومن التأطير والدعم وأملنا في المتطوعين والمتطوعات إلى مواصلة الجهود النبيلة خدمة لبلادنا ومواجهة لمختلف التحديات وخاصة تداعيات الجائحة وآثار التحولات المناخية فضلا عن التنمية الاجتماعية والتربوية والثقافية والعلمية وغيرها… والأمل أيضا أن يصير لكل مواطن ومواطنة عملا تطوعيا يسهم به في الخير وخدمة الناس … سواء كان عملا صغيرا أو كبيرا، دون أن نحقر من المعروف شيئا فإماطة الأذى عن الطريق صدقة،  “ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم” صدق الله العظيم.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى