إلغاء الباكالوريس، قرار صدم الطلبة وأربك نظام التدريس بالجامعات

وجدت عدد من الجامعات نفسها في حالة ارتباك أمام قرار إلغاء نظام البكالوريوس الذي اعتمدته الوزارة مؤخرا في الجامعات المغربية، بعد تصريح لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لإحدى الصحف الوطنية بإلغائه، وهو ما سيفرض عليها تحويل طلبة البكالوريوس إلى النظام العادي مما سيخلق ارتباكا في النظام البيداغوجي للتدريس، ويثقل كاهل الأساتذة الجامعيين في إعداد المواد التدريسية.

وعلى إثر القرار، نظم طلبة الباكالوريوس وقفات احتجاجية في كل من جامعة القاضي عياض بمراكش وبكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، وبكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط معبرين عن إدانتهم للطريقة التي دبرت بها الوزارة المعنية هذا الملف.

وتعليقا على القرار اعتبر رشيد العدوني مسؤول قسم العمل المدني لحركة التوحيد والإصلاح ورئيس سابق لمنظمة التجديد الطلابي في تدوينة على صفحته على الفيسبوك، أن القانون الإطار لإصلاح التعليم جاء من أجل ضمان استقرار المنظومة التربوية، لكن الواقع مناقض تماما لهذه الشعارات حيث تعيش المنظومة التعليمية توترا مستداما على مستويات عديدة.

ووقف العدوني عند قضيتين يتضح من خلالهما العبث الجاري بالمنظومة التعليمية وبمستقبل المغرب وأجياله الصاعدة:

القضية الأولى: إقرار “الفروض الموحدة” في شتنبر ثم إلغاؤها بعد شهرين تقريبا من تطبيقها !.

القضية الثانية: إقرار “نظام البكالوريوس” في بعض الجامعات وبعد انتهاء دورة واحدة بتم التراجع عنه!!!.

واعتبر رئيس منظمة التجديد الطلابي مصطفى العلوي أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بتبنيها لنظام الباكالوريوس وتراجعها عنه، قد “أضاعت الوقت على أبناء الشعب الذين اتخذت منهم “فئران تجارب” في لعبة فاشلة.

وأضاف في  تدوينة على صفحته على الفيسبوك، أن الوزارة المذكورة فتحت الباب واسعا ببعض الجامعات على جملة من المشاكل الإدارية التي ستنهك الطلبة والأساتذة والإداريين خلال السنوات القليلة المقبلة جراء تبني النظام ثم العودة عنه بين ليلة وضحاها.

وتساءل الأستاذ والباحث محمد أقديم: هل سيسمح اللوبي الفرانكوفوني الممسك بالقرار في التعليم العالي، وفي الدولة المغربية عموما، باعتماد نظام الباكالوريوس(الانجلوساكسوني) في الجامعة المغربية بدل نظام إلإمدّي(LMD) الفرانكوفوني؟

أما مصعب شرعي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التجديد الطلابي فقد سائل المنظومة التعليمية ووزارة التعليم العالي بشكل خاص إن كانت الجامعة كمؤسسة للدولة تقوم بعمل غير قانوني، وتتخذ قرارات بدون نقاش عام ينخرط فيه الجميع يُؤخذ فيه رأي الطلبة المستفيدين من هذا النظام؟

واعتبر شرعي أنه كان من الأولى أن تعتمد الوزارة مقاربة تشاركية لاتخاذ قرار بشأن الباكالوريوس، خاصة وأن الوزير طمـأن الطلبة مؤخرا بأن النظام لازال ساري المفعول وستكون فيه إصلاحات.

من جهة أخرى، شكل طلبة جامعيون متضررون “التنسيقية الوطنية لطلبة البكالوريوس”؛ واستنكرت (التنسيقية)، القرار المفاجئ بإلغاء الباكالوريوس، حيث أكدت في بلاغ لها بتاريخ 14 فبراير 2022، عن اقتناعها التام بالأسس والأفكار التي جاء بها النظام جملة وتفصيلا، مشيرة إلى محدودية النظام ” الفرنكوفوني” LMD واقتصاره فقط في بعض الدول الإفريقية التي تتذيل ترتيب قائمة الأنظمة التعليمية.

واستغرب بلاغ التنسيقية إلغاء النظام بكامله بدل إجراء تعديلات مسؤولة توازي حجم وقيمة نظام البكالوريوس عالميا، كما استغرب تخلي الوزير عن التجربة الرائدة عالميا “الباشلور” وتكريس تطبيق نظام LMD الذي أثبث محدوديته التعليمية وحتى الجغرافية .

يذكر أن الجامعات المغربية كانت ستشرع ابتداء من الموسم الجامعي 2021-2022 في اعتماد نظام البكالوريوس في وجه حاملي شهادة البكالوريا والذي يمتاز بأربع سنوات من الدراسة بدلا من سلك الإجازة (ثلاث سنوات)، حيث كان سيعتمد نظام البكالوريوس في مختلف المسالك والشعب العلمية والتقنية والأدبية والاقتصادية والقانونية.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى